إليها ومعه عساكره وعساكر منوجهر حتى نزلوا على الري وقاتلوا مجد الدولة بن بوية ومن معه
وجرى بين الفريقين وقائع استظهر فيها أهل الري فلما رأى علاء الدولة ذلك صالح علي بن عمران فلما بلغ ولكين الصلح بين علاء الدولة وعلى بن عمران رحل عن الري من غير بلوغ غرض فتوجه علاء الدولة الى الري وراسل منوجهر ووبخه وتهدده وأظهر قصد بلاده فسمع أن علي بن عمران قد كاتب منوجهر وأطعمه ووعده النصر وحثه على العود إلى الري
فعاد علاء الدولة عن قصد بلاد منوجهر وتجهز لقصد علي بن عمران فأرسل ابن عمران إلى منوجهر يستمده فسير إليه ستمائة فارس وراجل مع قائد من قواده وتحصن ابن عمران وجمع عنده الذخائر بكنكور وقصده علاء الدولة وحصره وضيق عليه ففني ما عنده فأرسل يطلب الصلح فاشترط علاء الدولة أن يسلم قلعة كنكور والذين قتلوا أبا جعفر ابن عمه والقائد الذي سيره إلى منوجهر
فأجابه إلى ذلك وسيرهم إليه فقتل قتلة ابن عمه وسجن القائد وتسلم القلعة وأقطع عليا عوضا عنها مدينة الدينور
وأرسل منوجهر إلى علاء الدولة فصالحه فأطلق صاحبه
في هذه السنة عصى أهل البطيحة على الملك أبي كاليجار ومقدمهم أبو عبد الله الحسين بن بكر الشرابي الذي كان قديما صاحب البطيحة وقد تقدم خيره
وكان سبب هذا الخلاف أن الملك أبا كاليجار سير وزيره أبا محمد بن بابشاذ إلى البطيحة فعسف الناس وأخذ أموالهم وأمر الشرابي فوزضع على كل دار بالصليق قسطا وكان في صحبته ففعل فتفرقوا في البلاد وفارقوا أوطانهم
فعزم من يقي على أن يستدعوا من يتقدم عليهم في العصيان على أبي كاليجار
وقتل الشرابي وكان ينسبون كل ما يجري عليهم من الشرابي فعلم الشرابي بذلك فحضر عندهم واعتذر إليهم وبذل من نفسه مساعدتهم على ما يريدونه فرضوا به وحلفوا له وحلف لهم وأمرهم بكتمان الحال وعاد إلى الوزير فأشار عليه بإرسال أصحابه إلى جهات ذكرها ليحصلوا على الأموال فقبل منه ثم أشار عليه بإحدار سفنه إلى مكان ذكره ليصلح ما فسد منها ففعل فلما تم له ذلك وثب هو وأهل البطيحة عليه وأخرجوه من عندهم وكان عندهم وكان عندهم جماعة من عسكر جلال الدولة في الحبس فأخرجوهم واستعانوا بهم واتفقوا معهم