فهرس الكتاب

الصفحة 3673 من 4996

إليها ومعه عساكره وعساكر منوجهر حتى نزلوا على الري وقاتلوا مجد الدولة بن بوية ومن معه

وجرى بين الفريقين وقائع استظهر فيها أهل الري فلما رأى علاء الدولة ذلك صالح علي بن عمران فلما بلغ ولكين الصلح بين علاء الدولة وعلى بن عمران رحل عن الري من غير بلوغ غرض فتوجه علاء الدولة الى الري وراسل منوجهر ووبخه وتهدده وأظهر قصد بلاده فسمع أن علي بن عمران قد كاتب منوجهر وأطعمه ووعده النصر وحثه على العود إلى الري

فعاد علاء الدولة عن قصد بلاد منوجهر وتجهز لقصد علي بن عمران فأرسل ابن عمران إلى منوجهر يستمده فسير إليه ستمائة فارس وراجل مع قائد من قواده وتحصن ابن عمران وجمع عنده الذخائر بكنكور وقصده علاء الدولة وحصره وضيق عليه ففني ما عنده فأرسل يطلب الصلح فاشترط علاء الدولة أن يسلم قلعة كنكور والذين قتلوا أبا جعفر ابن عمه والقائد الذي سيره إلى منوجهر

فأجابه إلى ذلك وسيرهم إليه فقتل قتلة ابن عمه وسجن القائد وتسلم القلعة وأقطع عليا عوضا عنها مدينة الدينور

وأرسل منوجهر إلى علاء الدولة فصالحه فأطلق صاحبه

في هذه السنة عصى أهل البطيحة على الملك أبي كاليجار ومقدمهم أبو عبد الله الحسين بن بكر الشرابي الذي كان قديما صاحب البطيحة وقد تقدم خيره

وكان سبب هذا الخلاف أن الملك أبا كاليجار سير وزيره أبا محمد بن بابشاذ إلى البطيحة فعسف الناس وأخذ أموالهم وأمر الشرابي فوزضع على كل دار بالصليق قسطا وكان في صحبته ففعل فتفرقوا في البلاد وفارقوا أوطانهم

فعزم من يقي على أن يستدعوا من يتقدم عليهم في العصيان على أبي كاليجار

وقتل الشرابي وكان ينسبون كل ما يجري عليهم من الشرابي فعلم الشرابي بذلك فحضر عندهم واعتذر إليهم وبذل من نفسه مساعدتهم على ما يريدونه فرضوا به وحلفوا له وحلف لهم وأمرهم بكتمان الحال وعاد إلى الوزير فأشار عليه بإرسال أصحابه إلى جهات ذكرها ليحصلوا على الأموال فقبل منه ثم أشار عليه بإحدار سفنه إلى مكان ذكره ليصلح ما فسد منها ففعل فلما تم له ذلك وثب هو وأهل البطيحة عليه وأخرجوه من عندهم وكان عندهم وكان عندهم جماعة من عسكر جلال الدولة في الحبس فأخرجوهم واستعانوا بهم واتفقوا معهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت