فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 4996

قتل عمير بن راب السهمي وكان من مهاجرة الحبشة ومات بها بشير بن سعد الأنصاري والد النعمان فدفن بها إلى جانب عمير

ولما فرغ خالد من عين التمر أتاه كتاب عياض بن غنم يستمده على من بإزائه من المشركين فسار خالد إليه فكان بإزائه بهراء وكلب وغسان وتنوخ والضجاعم وكانت دومة على رئيسين أكيدر بن عبد الملك والجودي بن ربيعة فأما أكيدر فلم ير قتال خالد وأشار بصلحه خوفا فلم يقبلوا منه فقال لن أمالئكم على حرب خالد فشأنكم فخرج عنهم وسمع خالد بمسيره فأرسل إلى طريقه عاصم بن عمرو معارضا له فأخذه أسيرا فقتله وأخذ ما كان معه وسار حتى نزل على أهل دومة الجندل فجعلها بينه وبين عياض وكان النصارى الذين أمدوا أهل دومة من العرب محيطين بحصن دومة لم يحملهم الحصن فلما اطمأن خالد خرج إليه الجودي في جمع ممن عنده من العرب لقتاله وأخرج طائفة أخرى إلى عياض فقاتلهم عياض فهزمهم فهزم خالد من يليه وأخذ الجودي أسيرا وانهزموا إلى الحصن فلم يحملهم فلما امتلأ أغلقوا الباب دون أصحابهم فبقوا حوله حرداء فأخذهم خالد فقتلهم حتى سد باب الحصن وقتل الجودي وقت الأسرى إلا أسرى كلب فإن بني تميم قالوا لخالد قد أمناهم وكانوا حلفاءهم فتركهم وقال ما لي ولكم أتحفظون أمر الجاهلية وتضيعون أمر الإسلام فقال له عاصم لا تحسدهم العافية ولا يحوذهم الشيطان

ثم أخذ الحسن قهرا فقتل المقاتلة وسبى الذرية والسرح فباعهم واشترى خالد ابنة الجودي وكانت موصوفة وأقام خالد بدومة الجندل فطمع الأعاجم وكاتبهم عرب الجزيرة غضبا لعقة فخرج زرمهر وروزبة يريدان الأنبار واتعدا حصيدا والخنافس فسمع القعقاع بن عمرو وهو خليفة خالد على الحيرة فأرسل أعبد بن فدكي وأمره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت