فهرس الكتاب

الصفحة 3264 من 4996

الله وأقام في تدبير الأمور إلى سابع ذي الحجة فأذن للناس فدخلوا عليه وجلس لهم فسلموا عليه بالخلافة وكان عمره أربعا وعشرين سنة

فلما دخلت سنة ست وأربعين صعد جبل أوراس وجال فيه عسكره وهو ملجأ كل منافق على الملوك وكان فيه بنو كملان ومليلة وقبيلتان من هوارة لم يدخلوا في طاعة من تقدمه فأطاعوا المعز ودخلوا معه البلاد وأمر نوابه بالإحسان إلى البربر فلم يبق منهم أحد إلا أتاه وأحسن إليهم المعز وعظم أمره ومن جملة من استأمن إليه محمد بن خزر الزناتي أخو معبد فأمنه المعز وأحسن إليه

في هذه السنة في ربيع الأول ضرب معز الدولة وزيره أبا محمد المهلبي بالمقارع مائة وخمسين مقرعة ووكل به في داره ولم يعزله من وزارته وكان نقم عليه أمورا ضربه بسببها وفيها في ربيع الآخر وقع حريق عظيم ببغداد في سوق الثلاثاء فاحترق فيه الناس ما لا يحصى

وفي هذه السنة ملك الروم مدينة سروج وسبوا أهلها وغنموا أموالهم وأخربوا المساجد وفيها سار ركن الدولة من الري إلى طبرستان وجرجان فسار عنها إلى ناحية نسا وأقام بها واستولى ركن الدولة على تلك البلاد وعاد عنها إلى الري واستخلف بجرجان الحسن ابن فيرزان وعلي بن كامة فلما رجع ركن الدولة عنها قصدها وشمكير فأنهزموا منه واستردها وشمكير وفيها ولد أبو الحسن علي بن ركن الدولة بن بويه وهو فخر الدولة وفيها توفي أبو علي إسماعيل بن محمد بن اسماعيل الصفار النحوي المحدث وهو من أصحاب المبرد وكان مولده سنة سبع وأربعين ومائتين وكان مكثرا من الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت