فهرس الكتاب

الصفحة 4776 من 4996

قد ذكرنا في سنة وتعسين ملك غياث الدين أوخيه شهاب الدين ما كان لخوارزم شاه محمد بن تكش بخراسان ومرو ونيسابور وغيرها وعودهما عنها بعد إن أقطعا البلاد ومسير شهاب الدين إلى الهند

فلما اتصل بخوارزم شاه علاء الدين محمد بن تكش عود العساكر الغورية عن خراسان ودخول شهاب الدين الهند أرسل إلى غياث الدين يعاتبه ويقول كنت اعتقد أن تخلف علي بعد أبي وان تنصرني على الخطا وتردهم عن بلادي فحيث لم تفعل فلا أقل من أن لا تؤذيني وتأخذ بلادي والذي أريده أن تعيد ما أخذته مني إلي وإلا انتصرت عليك بالخطا وغيرهم من الأتراك إن عجزت عن أخذ بلادي فإنني إنما شغلني عن منعكم عنها الاشتغال بعزاء والدي وتقرير أمر بلادي وإلا فما أنا بعاجز عنكم وعن أخذ بلادك خراسان وغيرها فغالطه غياث الدين في الجواب ليمهد الأيام بالمراسلات ويخرج أخوه شهاب الدين من الهند بالعساكر فإن غياث الدين كان عاجزا باستيلاء النقرس عليه

فلما وقف خوارزم شاه على رسالة غياث الدين أرسل إلى علاء الدين الغوري نائب غياث الدين بخراسان يأمره بالرحيل عن نيسابور ويتهدده إن لم يفعل فكتب علاء الدين إلى غياث الدين بذلك ويعرفه ميل أهل البلد إلى الخوارزميين فأعاد غياث الدين جوابه يقوي قلبه ويعده النصرة والمنع عنه وجمع خوارزم شاه عساكره وسار عن خوارزم نصف ذي الحجة سنة سبع وتسعين وخمسمائة فلما قارب نساوأبيورد هرب هندوخان ابن أخي ملك شاه من مرو إلى غياث الدين بفيروزكوه وملك خوارزم شاه مدينة مرو وسار إلى نيسابور وبها علاء الدين فحصره وقاتله قتالا شديدا وطال مقامه عليها وراسله غير مرة في تسليم البلد إليه وهو لا يجيب إلى ذلك انتظارا للمدد من غياث الدين فبقي نحو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت