فهرس الكتاب

الصفحة 3596 من 4996

مسعود فرآه ملقى على الأرض فأمر بتجهيزه وحمله إلى مشهد علي عليه السلام ليدفن فيه ففعل ذلك

وكان عادلا كثير الصدقة والمعروف كبير النفس عظيم الهمة

ولما قتل هرب الجورقان إلى شمس الدولة أبي طاهر بن فخر الدولة بن بويه فدخلوا في طاعته

وكان طاهر بن هلال بن بدر هاربا من جده بنواحي شهرزور

فلما عرف بقتله بادر يطلب ملكه فوقع بينه وبين شمس الدولة حرب فأسر طاهر وحبس وأخذ ما كان قد جمعه بعد أن ملك نائبا عن أبيه هلال وكان عظيما وحمله إلى همذان وسارا للرية والشاذنجان إلى أبي الشوك فدخلوا في طاعته

وحين قتلكان ابنه هلال محبوسا عند الملك سلطان الدولة كما ذكرنا

فلما قتل بدر استولى شمس الدولة بن فخر الدولة بن بويه على بعض بلاده

فلما علم سلطان الدولة بذلك أطلق هلالا وجهزه وسيره ومعه العساكر ليستعيد ما ملكه شمس الدولة عن بلاده

فسار إلى شمس الدولة فالتقيا في ذي القعدة

واقتتل العسكران فانهزم أصحاب هلال وأسر هو فقتل أيضا وعادت العساكر التي كانت معه إلى بغداد على أسوأ حال

وكان ممن أسر معه أبو المظفر أنوشتكين الأعراجي

وكان في مملكة بدر سابور خواست والدينور وبروجرد ونهاوند وأسدأباذ وقطعه من أعمال الأهواز وما بين ذلك من القلاع والولايات

في هذه السنة في المحرم كانت الحرب بين أبي الحسن علي بن مزيد الأسدي وبين مضر ونبهان وحسان وطراد بني دبيس

وسببها أنهم كانوا قد قتلوا أبا الغنائم بن مزيد أخا أبي الحسن في حرب بينهم وقد تقدم ذكرها وحالت الأيام بينه وبين الأخذ بثأره

فلما كان الآن تجهز لقصدهم وجمع العرب والشاذنجان والجوانية وغيرهما من الأكراد وسار إليهم

فلما قرب منهم خرجت زوجته إبنة دبيس وقصدت أخاها مضر بن دبيس ليلا وقالت له (( قد أتاكم ابن مزيد فيما لا قبل لكم به وهو يقنع منكم بإبعاد نبهان قاتل أخيه ) )

فأبعدوه وقد تفرقت هذه العساكر فأجابها أخوها مضر إلى ذلك وامتنع أخوه حسان

فما سمع ابن مزيد بما فعلته زوجته أنكره وأراد طلاقها وقالت له (( خفت أن أكون في هذه الحرب بين فقد أخ حميم أو زوج كريم ففعلت ما فعلت رجاء الصلاح ) )

فزال ما عنده منها

وتقدم إليهم وتقدموا إليه بالحلل والبيوت فالتقوا واقتتلوا واشتد القتال لما بين الفريقين من الدحول

فظفر ابن مزيد بهم وعزمهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت