فهرس الكتاب

الصفحة 2170 من 4996

في هذه السنة كان ظهور محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب بالمدينة لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة وقيل رابع عشر شهر رمضان قد ذكرنا فيما تقدم أخباره وتبعته وحمل المنصور أهله إلى العراق فلما حملهم وسار بهم رد رياحا إلى المدينة اكيرا عليها فالح في طلب محمد وضيق عليه وطلبه حتى سقط ابنه فمات وارهقه الطلب يوما فتدلى في بئر بالمدينة يناول أصحابه الماء وانغمس في الماء إلى حلقه وكان بدنه لا يخفى لعظمه وبلغ رياحا خبر محمد وانه بالمذار فركب نحوه في جنده فتنحى محمد عن طريقه واختفى في دار الجهينة فحيث لم يره رياح رجع إلى دار مروان وكان الذي اعلم رياحا سليمان بن عب د الله بن أبي سبرة فلما اشتد الطلب بمحمد خرج قبل وقته الذي واعد اخاه إبراهيم على الخروج فيه وقيل بل خرج محمد لميعاده مع أخيه وإنما اخوه تاخر لجدري لحقه وكان عبيد الله بن عمرو بن أبي ذئب وعبد الحميد بن جعفر يقولان لمحمد بن عبد الله ما تنتظره بالخروج فوالله ما على هذه الامة أشام منك اخرج ولو وجدك فتحرك بذلك أيضا واتى رياحا الخبر ان محمدا خارجد الليلة فاحضر دمحمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد قاضي المدينة والعباس بن عبد الله بن الحرث بن العباس وغيرهما عنده فصمت طويلا ثم قال لهم يا أهل المدينة أمير المؤمنين يطلب محمدا في شرق الأرض وغربها وهو بين اظهركم واقسم بالله لئن خرج لاقتلنكم اجميعن

وقال محمد بن عمران أنت قاضي أمير المؤمنين فادع عشيرتك فأرسل تجمع بني زهرة فأرسل فجاؤوا في جمع كثير فاجلسهم بالباب فأرسل فاخذ نفرا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت