فهرس الكتاب

الصفحة 3576 من 4996

بلاد الغور تجاور غزنة وكان الغور يقطعون الطريق ويخيفون السبيل وبلادهم جبال وعرة ومضايق غلقة وكانوا يحتمون بها ويعتصمون بصعوبة مسلكها

فلما كثر ذلك منهم أنف يمين الدولة محمود بن سبكتكين أن يكون مثل أولئك المفسدين جيرانه وهم على هذه الحال من الفساد والكفر

فجمع العساكر وسار إليهم وعلى مقدمته التونتاش الحاجب صاحب هراة وأرسلان الجاذب صاحب طوس وهما أكبر أمرائه فسار فيمن معهما حتى انتهوا إلى مضيق قد شحن بالمقاتلة فتناوشوا الحرب وصبر الفريقان

فسمع يمين الدولة الحال فجد في السير إليهم وملك عليهم مسالكهم

فتفرقوا وسار إلى عظيم الغورية المعروف بابن سوري فانتهوا إلى مدينته التي تدعى آهنكران فبرز من المدينة في عشرة آلاف مقاتل فقاتلهم المسلمون إلى ان انتصف النهار فرأوا أشجع ا لناس وأقواهم على القتال

فأمر يمين الدولة أن يوليهم الأدبار على سبيل الاستدراج ففعلوا

فلما رأى الغورية ذلك ظنوه هزيمة فاتبعوهم حتى أبعدوا عن مدينتهم فحينئذ عطف المسلمون عليهم ووضعوا السيوف فيهم فأبادوهم قتلى وأسرا وكان في الأسرى كبيرهم وزعيمهم ابن سوري ودخل المسلمون المدينة وملكوها وغنموا ما فيها وفتحوا تلك القلاع الحصون التي لهم جميعا

فلما عاين ابن سوري ما فعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت