فهرس الكتاب

الصفحة 973 من 4996

وفيها بعث عمر إليها عبد الله بن عبد الله بن عتبان وكان شجاعا من أشراف الصحابة ومن وجوه الأنصار حليفا لبني الحبلى من بني أسد وأمده بأبي موسى وجعل على مجنبتيه عبد الله بن ورقاء الرياحي وعصمة بن عبد الله فساروا إلى نهاوند ورجع حذيفة إلى عمله على ما سقت دجلة وما وراءها

وسار عبد الله فيمن كان معه ومن تبعه من جند النعمان بنهاوند نحو أصبهان وعلى جندها الاستندار وعلى مقدمته شهربراز بن جاذويه شيخ كبير في جمع عظيم فالتقى المسلمون ومقدمة المشركين برستاق لاصبهان فاقتتلوا قتالا شديدا ودعا الشيخ إلى البراز فبرز له عبد الله بن ورقاء الرياحي فقتله وانهزم أهل أصبهان فسمي ذلك الرستاق رستاق الشيخ إلى اليوم وصالحهم الاستندار على رستاق الشيخ وهو أول رستاق أخذ من أصبهان ثم سار عبد الله إلى مدينة جي وهي مدينة أصبهان فانتهى إليها والملك بأصبهان الفاذوسفان فنزل بالناس على جي وحاصرها وقاتلها ثم صالحه الفاذوسفان على أصبهان وأن على من أقام الجزية وأقام على ماله وأن يجري من أخذت أرضه عنوة مجراهم ومن أبى وذهب كان لكم أرضه

وقدم أبو موسى على عبد الله من ناحية الأهواز وقد صالح فخرج القوم من جي ودخلوا في الذمة إلا ثلاثين رجلا من أهل أصبهان خالفوا قومهم وتجمعوا ولحقوا بكرمان

ودخل عبد الله وأبو موسى جيا وكتب بذلك إلى عمر فقدم كتاب عمر إلى عبد الله أن سر حتى تقدم على سهيل بن عدي فتكون معه على قتال من بكرمان فسار واستخلف على أصبهان السائب بن الأقرع ولحق بسهيل قبل أن يصل إلى كرمان

قيل وقد روي عن معقل بن يسار أن الأمير كان على الجند الذين فتحوا أصبهان النعمان بن مقرن وأن عمر أرسله من المدينة إلى أصبهان وكتب إلى أهل الكوفة أن يمدوه فسار إلى أصبهان وبها ملكها ذو الحاجبين فأرسل إليه المغيرة بن شعبة وعاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت