فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 4996

وابن أبجر ومالك بن قيس فبرز إليه مالك من بينهم فقال له خالد يا ابن الخبيثة ما جرأك علي من بينهم وليس فيك وفاء فضربه فقتله خالد وأعجل الأعاجم عن طعامهم قبل أن يأكلوا فقال لهم جابان ألم أقل لكم والله ما دخلتني من مقدم جيش وحشة إلا هذا وقال لهم حيث لم تقدروا على الأكل فسموا الطعام فإن ظفرتم فأيسرها لك وإن كانت لهم هلكوا بأكله فلم يفعلوا واقتتلوا قتالا شديدا والمشركون يزيدهم كلبا وثبوتا توقعهم قدوم بهمن جاذويه فصابروا المسلمين فقال خالد اللهم إن هزمتهم فعلي أن لا أستبقي منهم من أقدر عليه حتى أجري من دمائهم نهرهم فانهزمت فارس فنادى منادي خالد الأسراء الأسراء إلا من امتنع فاقتلوه فأقبل بهم المسلمون أسراء ووكل بهم من يضرب أعناقهم يوما وليلة

فقال له القعقاع وغيره لو قتلت أهل الأرض لم تجر دماؤهم فأرسل عليها الماء تبر يمينك ففعل وسمي نهر الدم ووقف خالد على الطعام وقال للمسلمين قد نفلتكموه فتعشى به المسلمون وجعل من لم ير الرقاق يقول ما هذه الرقاع البيض وجعل من قد عرفها يجيبهم ويقول لهم مازحا هل سمعتم برقيق العيش فيقولون نعم فيقولون هو هذا وبلغ عدد القتلى سبعين ألفا وكانت الوقعة في صفر فلما فرغ من أليس سار إلى أمغيشيا وقيل اسمها منيشيا فأصابوا فيها ما لم يصيبوا مثله لأن أهلها أعجلهم المسلمون أن ينقلوا أموالهم وأثاثهم وكراعهم وغير ذلك وأرسل إلى أبي بكر بالفتح ومبلغ الغنائم والسبي وأخرب أمغيشيا فلما بلغ ذلك أبا بكر قال عجزت النساء أن يلدن مثل خالد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت