فهرس الكتاب

الصفحة 3149 من 4996

لفعلت فلما حضر عنده ابن مقاتل قال له ابن رائق قد كان الحق معك وقد يئسنا من النوبختي فأكتب إلى البريدي ليرسل من ينوب عنه في وزارتي ففعل وكتب إلى البريدي بإنفاذ أحمد بن علي الكوفي لينوب عنه في وزارة ابن رائق فأنفذه فاستولى على الأمور وتمشي حال البريدي بذلك فإن النوبختي كان عارفا به لا يتمشى معه محاله

فلما استولى الكوفي وابن مقاتل شرعا في تضمين البصرة من أبي يوسف بن البريدي أخي أبي عبد الله فامتنع ابن رائق من ذلك فخدعاه إلى أن أجاب إليه وكان نائب ابن رائق بالبصرة محمد بن يزداد وقد أساء السيرة وظلم أهلها فلما ضمنها البريدي حضر عنده بالأهواز جماعة من أعيان أهلها فوعدهم ومناهم وذم ابن رائق عندهم بما كان يفعله ابن يزداد فدعوا له ثم أنفذ البريدي غلامه إقبالا في ألفي رجل وأمرهم بالمقام بحصن مهدي إلى أن يامرهم بما يفعلون فلما علم ابن يزداد بهم قامت قيامته من ذلك وعلم أن البريدي يريد التغلب على البصرة وإلا لو كان يريد التصرف في ضمانه لكان يكفيه عامل في جماعته وأمر البريدي بإسقاط بعض ما كان ابن يزداد يأخذه من أهل البصرة حتى اطمأنوا وقاتلوا معه عسكر ابن رائق ثم عطف عليهم فعمل بهم أعمالا تمنوا أيام ابن رائق وعدوها أعيادا

في هذه السنة أيضا ظهرت الوحشة بين ابن رائق والبريدي وكان لذلك عدة أسباب منها أن ابن رائق لما عاد من واسط إلى بغداد أمر بظهور من اختفى من الحجريين فظهروا فاستخدم منهم نحو الفي رجل وأمر الباقين بطلب الرزق أين أرادوا فخرجوا من بغداد واجتمعوا بطريق خراسان ثم ساروا إلى أبي عبد الله البريدي فأكرمهم وأحسن إليهم وذم ابن رائق وعابه وكتب إلى بغداد يعتذر عن قبولهم ويقول إنني خفتهم فلهذا قبلتهم وجعلهم طريقا إلى قطع ما استقر عليه من المال وذكر أنهم اتفقوا مع الجيش الذي عنده ومنعوه من حمل المال الذي استقر عليه فأنفذ إليه ابن رائق يلزمه بإبعاد الحجرية فاعتذر ولم يفعل

ومنها أن ابن رائق بلغه ما ذمه به ابن البريدي عند أهل البصرة فساءه ذلك وبلغه مقام إقبال في جيشه بحصن مهدي فعظم عليه واتهم الكوفي بمحاباة البريدي وأراد عزله فمنعه عنه أبو بكر محمد بن مقاتل وكان مقبول القول عند ابن رائق فأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت