فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 4996

وكانت في شوال وكان سببها أن نفرا من يهود من بني النضير منهم سلام بن أبي الحقيق وحيي بن أخطب وكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق وغيرهم حزبوا الأحزاب على رسول الله فقدموا على قريش بمكة فدعوهم إلى حرب رسول الله وقالوا نكون معكم حتى نستأصله فأجابوهم إلى ذلك ثم أتوا على غطفان فدعوهم إلى حرب رسول الله وأخبروهم أن قريشا معهم على ذلك فأجابوهم فخرجت قريش وقائدها أبو سفيان بن حرب وخرجت غطفان وقائدها عيينة بن حصن في بني فزارة والحارث بن عوف بن أبي حارثة المري في مرة ومسعر بن رخيلة الأشجعي في أشجع

فلما سمع بهم رسول الله أمر بحفر الخندق وأشار به سلمان الفارسي وكان أول مشهد شهده مع رسول الله وهو يومئذ حر فعمل فيه رسول الله رغبة في الأجر وحثا للمسلمين وتسلل عنه جماعة من المنافقين بغير علم رسول الله فأنزل الله في ذلك {قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا} الآية وكان الرجل من المسلمين إذا نابته نائبة لحاجة لا بد منها يستأذن رسول الله فيقضي حاجته ثم يعود فانزل الله تعالى {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله} الآية وقسم الخندق بين المسلمين فاختلف المهاجرون والأنصار في سلمان كل يدعيه أنه منهم فقال رسول الله (سلمان منا سلمان منا أهل البيت)

وجعل لكل عشرة أربعين ذراعا فكان سلمان وحذيفة والنعمان بن مقرن وعمرو بن عوف وستة من الأنصار يعملون فخرجت عليهم صخرة كسرت المعول فاعلموا النبي فهبط إليها ومعه سلمان فأخذ المعول وضرب الصخرة ضربة صدعها وبرقت منها برقة أضاءت ما بين لابتي المدينة حتى لكأن مصباحا في جوف بيت مظلم فكبر رسول الله والمسلمون ثم الثانية كذلك ثم الثالثة كذلك ثم خرج وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت