فهرس الكتاب

الصفحة 4844 من 4996

في هذه السنة سارت الكرج في جموعها إلى ولاية خلاط وقصدوا مدينة أزجيش فحصروها وملكوها عنوة ونهبوا جميع ما بها من الأموال والأمتعة وغيرها وأسروا وسبوا أهلها وأحرقوها وخربوها بالكلية ولم يبق بها من أهلها أحد فأصبحت خاوية على عروشها كأن لم تغن بالأمس وكان نجم الدين أيوب صاحب أرمينية بمدينة خلاط وعنده كثير من العساكر فلم يقدم على الكرج لأسباب منها كثرتهم وخوفه من أهل خلاط لما كان أسلف اليهم من القتل والأذى وخاف ان يخرج منها فلا يمكن من العود اليها فلما لم يخرج الى قتال الكفار عادوا إلى بلادهم سالمين لم يذعرهم ذاعر وهذا جميعه وان كان عظيما شديدا على الإسلام وأهله فإنه يسير بالنسبة الى ما كان مما نذكره سنة أربع عشرة إلى سنة سبع عشرة وستمائة

في هذه السنة قتل سنجر شاه بن غازي بن مودود بن زنكي بن آقسنقر صاحب جزيرة ابن عمر وهو ابن عم نور الدين صاحب الموصل قتله ابنه غازي ولقد سلك ابنه في قتله طريقا عجيبا يدل على مكر ودهاء وسبب ذلك أن سنجر كان سيء السيرة مع الناس كلهم من الرعية والجند والحريم والأولاد وبلغ من قبيح فعله مع أولاده أنه سير ابنيه محمودا ومودودا إلى قلعة فرح من بلد الزوزان وأخرج ابنه هذا إلى دار بالمدينة اسكنه فيها ووكل به من يمنعه من الخروج وكانت الدار إلى جانب بستان لبعض الرعية فكان يدخل إليه منها الحيات والعقارب وغيرهما من الحيوان المؤذي ففي بعض الأيام اصطاد حية وسيرها في منديل إلى أبيه لعله يرق له فلم يعطف عليه فإعمل الحيلة حتى نزل من الدار التي كان بها واختفى ووضع إنسانا كان يخدمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت