فهرس الكتاب

الصفحة 4142 من 4996

في هذه السنة في صفر استولى مودود والعسكر الذي أرسله السلطان معه على مدينة الموصل وأخذوها من أصحاب جاولي سقاوو

وقد ذكرنا سنة خمسمائة استيلاء جاولي عليها وما جرى بينه وبين جكرمش والملك قلج أرسلان وهلاكها على يده وصار معه بعد ذلك العسكر الكثير والعدة التامة والأموال الكثيرة

وكان السلطان محمد قد جعل إليه ولاية كل بلد يفتحه فاستولى على كثير من البلاد والأموال

وكان سبب أخذ البلاد منه أنه استولى عليها وعلى الأموال الكثيرة منها لم يحمل إلى السلطان منها شيئا فلما وصل السلطان إلى بغداد لقصد بلاد سيف الدولة صدقة أرسل إلى جاولي يستدعيه إليه بالعساكر وكرر الرسل إليه فلم يحضر وغالط في الانحدار إليه وأظهر أنه يخاف أن يجتمع به ولم يقنع بذلك حتى كاتب صدقة وأظهر له أنه معه ومساعده على حرب السلطان وأطعمه في الخلاف والعصيان

فلما فرغ السلطان من أمر صدقة وقتله كما ذكرناه تقدم إلى الأمراء بني برسق وسكمان القطبي ومودود بن التونتكين وآقسنقر البرسقي ونصر بن مهلهل بن أبي الشوك الكردي وأبي الهيجاء صاحب إربل بالمسير إلى الموصل وبلاد جاولي وأخذها منه فتوجهوا نحو الموصل فوجدوا جاولي عاصيا قد شيد سور الموصل وأحكم ما باه جكرمش وأعد الميرة والأقوات والآلات واستظهر على الأعيان بالموصل فحسبهم وأخرج من أحداثها ما يزيد على عشرين ألفا ونادى متى اجتمع عاميان على الحديث في هذا الأمر قتلتهما وخرج عن البلد ونهب السواد وترك بالبلد زوجته ابنة برسق وأسكنها القلعة ومعها ألف وخمسمائة فارس من الأتراك سوى غيرهم وسوى الرجالة ونزل العسكر عليها في شهر رمضان سنة إحدى وخمسمائة وصادرت زوجته من بقي بالبلد وعسفت نساء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت