بها من أبي الشوك وجعل أصحابه في مدينة خولنجان يحفظونها منه أيضا فلما كان الآن سير أبو الشوك عسكرا إلى خولنجان فحصروها فلم يظفروا منها بشيء فأمر العسكر فعاد فأمن من في البلد بعود العسكر عنها ثم جهز عسكرا آخر جريدة لم يعلم بهم أحد وسيرهم ليومهم وأمرهم بنهب ربض قلعة أرنبة وقتل من ظفروا به والإتمام لوقتهم إلى خولنجان ليسبقوا خبرهم إليها ففعلوا ذلك ووصلواإليها ومن بها غير متأهبين فاقتتلوا شيئا من قتال ثم استسلم من بالمدينة إليهم فتسلموها وتحصن من كان بها من الأجناد في قلعة في وسط البلد فحصرها أصحاب أبي الشوك فملكوها في ذي العقدة من هذة السنة
في هذه السنة خطب شبيب بن وثاب النمبري صاحب حران والرقة للإمام القائم بأمر الله وقطع خطبة المستنصر بالله العلوي وكان سببها أن نصر الدولة بن مروان كان قد بلغه عن الدزبري نائب العلويين بالشام أنه يتهدده ويريد قصد بلاده فراسل قرواشا صاحب الموصل وطلب منه عسكرا وراسل شبيبا النميري يدعوه إلى الموافقة يخذره من المغاربة فأجابه إلى ذلك وقطع الخطبة العولية وأقام الخطبة العباسية فأرسل إليه الدزبري يتهدده ثم أعاد الخطبة العلوية بحران في ذي الحجة من السنة
فيها توفي مؤيد الملك أبو علي الحسين بن الحسن الرخجي وكان وزيرا لملوك بني بويه ثم ترك الوزارة وكان في عطلته يتقدم على الوزراء
وفيها أيضا توفي أبو الفتوح الحسن بن جعفر العلوي أمير مكة
وفيها توفي الوزير أبو القاسم بن ماكولا محبوسا بهيت وكان مقامة في الحبس سنتين وخمسة أشهر ومولده سنة خمس وستين وثلاثمائة وكان وزير جلال الدولة وهو والد الأمير أبي نصر مصنف كتاب الإكمال في المؤتلف والمختلف ( ( وكان جلال الدولة سلمه إلى قرواش فحبسه بهيت وفيها سقط الثلج ببغداد لست بقين من ربيع الأول فارتفع على الأرض شبرا ورماه الناس عن السطوح إلى الشوارع وجمد الماء ستة أيام متوالية وكان أول ذلك الثالث والعشرين من كانون الثاني
وتوفي هذه السنة أبو نعيم