فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 4996

الجبال واتخذ غنما وكان يتولاها بنفسه فاستبشعت العامة ذلك منه وهلك بهمن وابنه دارا في بطن أمه فملكوها ووضعته بعد أشهر من ملكها فأنفت من إظهار ذلك وجعلته في تابوت وجعلت معه جواهر وأجرته في نهر الكر من اصطخر وقيل بنهر بلخ وسار التابوت إلى طحان من أهل اصطخر ففرح لما فيه من الجواهر فحضنته امرأته ثم ظهر أمره حين شب فأقرت خماني باساءتها فلما تكاملت امتحن فوجد على غاية ما يكون أبناء الملوك فحولت التاج إليه وسارت إلى فارس وبنت مدينة إصطخر وكانت قد أوتيت ظفرا وأغزت الروم وشغلت الأعداء عن تطرق بلادها وخففت عن رعيتها الخراج وكان ملكها ثلاثين سنة وقيل إن خماني أم دارا حضنته حتى كبر فسلمت الملك إليه وعزلت نفسها فضبط الملك بشجاعة وحزم

ونرجع إلى ذكر بني إسرائيل ومقابلة تاريخ أيامهم إلى حين تصرمها ومدة من كان في أيامهم من ملوك الفرس قد ذكرنا فيما مضى سبب انصراف من انصرف إلى بيت المقدس من سبايا بني إسرائيل الذين كان بختنصر سباهم وكان ذلك في أيام كيرش بن اخشويرش وملكه ببابل من قبل بهمن وأربع سنين بعد وفاته في ملك ابنته خماين وكانت مدة خراب بيت المقدس من لدن خربه بختنصر مائة سنة كل ذلك في أيام بهمن بعضه وفي أيام ابنته خماني بعضه وقيل غير ذلك وقد تقدم ذكر الاختلاف وقد زعم بعضهم أن كيرش هو بشتاسب وأنكر عليه قوله ولم يملك كيرش منفردا قط ولما عمر بيت المقدس ورجع إلى أهله كان فيهم عزير وكان الملك عليهم بعد ذلك من قبل الفرس أما رجل منهم وأما رجل من بني إسرائيل إلى أن صار الملك بناحيتهم لليونانية والروم لسبب غلبة الاسكندر على الناحية حين قتل دارا بن دارا وكان جملة مدة ذلك فيما قيل ثمانيا وثمانين سنة

وملك دارا بن بهمن بن اسفنديار وكان يلقب جهرازاد يعني كريم الطبع فنزل ببابل وكان ضابطا لملكه قاهرا لمن حوله من الملوك يؤدون إليه الخراج وبنى بفارس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت