فهرس الكتاب

الصفحة 3322 من 4996

وكان بطبرستان عدو لركن الدولة يقال له نوح بن نصر شديد العداوة له لا يزال يجمع له ويقصد أطراف بلاده فمات الآن وعصى عليه بهمذان إنسان يقال له أحمد بن هارون الهمذاني لما رأى خروج عساكر خراسان وأظهر العصيان فلما أتاه خبر موت وشمكير مات لوقته وكفى الله ركن الدولة هم الجميع

في هذه السنة قبض أبو تغلب بن ناصر الدولة على أبيه وحبسه في القلعة ليلة السبت لست بقين من جمادى الاولى وكان سبب قبضه أنه كان قد كبر وساءت أخلاقه وضيق على اولاده وأصحابه وخالفهم في أغراضهم للمصلحة فضجروا منه وكان فيما خالفهم فيه أنه لما مات معز الدولة عزم أولاده على قصد العراق وأخذه من بختيار فنهاهم وقال لهم ان معز الدولة قد خلف مالا يستظهر به ابنه عليكم فاصبروا حتى يتفرق ما عنده من المال ثم اقصدوه وفرقوا الأموال فأنكم تظفرون به لا محاله فوثب عليه أبو تغلب فقبضه ورفعه إلى القلعة ووكل به من يخدمه ويقوم بحاجاته وما يحتاج إليه فلما فعل ذلك خالفه بعض إخوته وانتشر أمرهم الذي كان يجمعهم وصار قصاراهم حفظ ما في أيديهم واحتاج أبو تغلب إلى مداراة عز الدولة بختيار وتجديد عقد الضمان ليحتج بذلك على إخوته ومن خالفه فضمنه البلاد بألف ألف ومائتي ألف درهم كل سنة

مات فيها وشمكير بن زيار كما ذكرناه ومعز الدولة وقد ذكرناه والحسن بن الفيرزان وكافور الإخشيدي وتقفور ملك الروم وأبو علي محمد بن إلياس صاحب كرمان وسيف الدولة بن حمدان فأما سيف الدولة أبو الحسن علي بن أبي الهيجاء عبد الله بن حمدان بن حمدون التغلبي الربعي فإنه مات بحلب في صغر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت