فهرس الكتاب

الصفحة 1052 من 4996

ودهستان وصالح أهل جرجان علي صلح سعيد

وفيها صرف حذيفة عن غزو الري إلي غزو الباب مددا لعبد الرحمن بن ربيعة وخرج معه سعيد بن العاص فبلغ معه أذربيجان وكانوا يجعلون الناس ردا فأقام حتى عاد حذيفة ثم رجعا فلما عاد حذيفة قال لسعيد بن العاص لقد رأيت في سفرتي هذه أمرا لئن ترك الناس ليختلفن في القرآن ثم لا يقومون عليه أبدا قال وما ذاك قال رأيت أناسا من أهل حمص يزعمون أن قراءتهم خيرا من قراءة غيرهم وأنهم أخذوا القرآن عن المقداد ورأيت أهل دمشق يقولون إن قراءتهم خير من قراءة غيرهم ورأيت أهل الكوفة يقولون مثل ذلك وأنهم قرأوا علي ابن مسعود وأهل البصرة يقولون مثل ذلك وأنهم قرأوا علي أبي موسى ويسمون مصحفه لباب القلوب

فلما وصلوا إلي الكوفة أخبر حذيفة الناس بذلك وحذرهم ما يخاف فرافقه أصحاب رسول الله وكثير من التابعين وقال له أصحاب ابن مسعود ما تنكر ألسنا نقرأه علي قراءة ابن مسعود فغضب حذيفة ومن وافقه وقالوا إنما أنتم أعراب فاسكتوا فإنكم علي خطأ وقال حذيفة والله لئن عشت لآتين أمير المؤمنين ولأشيرن عليه أن يحول بين الناس وبين ذلك فأغلظ له ابن مسعود فغضب سعي وقام وتفرق الناس وغضب حذيفة وسار إلي عثمان فأخبره بالذي رأى وقال أنا النذير العريان فأدركوا الأمة

فجمع عثمان الصحابة وأخبرهم الخبر فأعظموه ورأوا جميعا ما رأي حذيفة فأرسل عثمان إلي حفصة بنت عمر أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها وكانت هذه الصحف هي التي كتبت في أيام أبي بكر فإن القتل لما كثر في الصحابة يوم اليمامة قال عمر لأبي بكر إن القتل قد كثر واستحر بقراء القرآن يوم اليمامة وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء فيذهب من القرآن كثير وإني أري أن تأمر بجمع القرآن

فأمر أبو بكر زيد بن ثابت فجمعه من الرقاع والعسب وصدور الرجال فكانت الصحف عند أبي بكر ثم عند عمر فلما توفي عمر أخذتها حفصة فكانت عندها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت