فهرس الكتاب

الصفحة 3153 من 4996

ذلك بسعي أهل جرجنت وبثوا سراياهم واستفحل أمرهم وكاتبوا ملك القسطنطينية يستنجدونه فأمدهم بالمراكب فيها الرجال والطعام فكتب خليل إلى القائم يستنجده فبعث إليه جيشا كثيرا فخرج خليل بمن معه من أهل صقلية فحصروا قلعة أبي ثور فملكوها وكذلك أيضا البلوط ملكوها وحصروا قلعة ابلاطنو وأقاموا عليها حتى انقضت سنة سبع وعشرين وثلاثمائة

فلما دخلت سنة ثمان وعشرين رحل خليل عن ابلاطنو وحصر جرجنت وأطال الحصار ثم رحل عنها وترك عليها عسكرا يحاصرها مقدمهم أبو خلف بن هارون فدام الحصار إلى سنة تسع وعشرين وثلاثمائة فسار كثير من أهلها إلى بلاد الروم وطلب الباقون الأمان فأمنهم على أن ينزلوا من القلعة فلما نزلوا غدر بهم وحملهم إلى المدينة فلما رأى أهل سائر القلاع ذلك أطاعوا فلما عادت البلاد إلاسلامية إلى طاعته رحل إلى أفريقية في ذي الحجة سنة تسع وعشرين وثلاثمائة وأخذ معه وجوه أهل جرجنت وجعلهم في مركب وأمر بنقبه وهو في لجة البحر فغرقوا

في هذه السنة خرجت الفرنج إلى بلاد الأندلس التي للمسلمين فنهبوا وقتلوا وسبوا وممن قتل من المشهورين حجاف بن يمن قاضي بلنسية وفيها توفي عبد الله بن محمد بن سفيان أبو الحسين الخزاز النحوي في ربيع الأول وكان صحب ثعلبا والمبرد وله تصانيف في علوم القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت