فهرس الكتاب

الصفحة 4832 من 4996

في هذه السنة عبر علاء الدين محمد بن خوارزم شاه نهر جيحون لقتال الخطا وسبب ذلك أن الخطا كانوا قد طالت أيامهم ببلاد تركستان وما وراء النهر وثقلت وطأتهم على أهلها ولهم في كل مدينة نائب يجبي إليهم الأموال وهم يسكنون الخركاهات على عادتهم قبل أن يملكوا وكان مقامهم بنواحي أوزكند وبلاساغون وكاشغر وتلك النواحي فاتفق أن سلطان سمرقند وبخارا ويلقب خان خانان يعني سلطان السلاطين وهو من أولاد الخانية عريق النسب في الإسلام والملك أنف وضجر من تحكم الكفار على المسلمين فأرسل إلى خوارزم شاه يقول له إن الله عز وجل قد أوجب عليك بما أعطاك من سعة الملك وكثرة الجنود أن تستنقذ المسلمين وبلادهم من أيدي الكفار وتخلصهم مما يجري عليهم من التحكم في الأموال والأبشار ونحن نتفق معك على محاربة الخطا ونحمل إليك ما نحمله إليهم ونذكر اسمك في الخطبة وعلى السكة فأجابه إلى ذلك وقال أخاف أنكم لا توفون لي فسير إليه صاحب سمرقند وجوه أهل بخارا وسمرقند بعد أن حلفوا صاحبهم على الوفاء بما تضمنه وضمنوا عنه الصدق والثبات على بذل وجعلوا عنده رهائن فشرع في إصلاح أمر خراسان وتقرير قواعدها فولى أخاه علي شاه طبرستان مضافة إلى جرجان وأمر بالحفظ والاحتياط وولى الأمير كزلك خان وهو من أقارب أمه وأعيان دولته بنيسابور وجعل معه عسكرا وولى الأمير جلدك مدينة الخام وولى الأمير أمين الدين أبا بكر مدينة زوزن وكان هذا أمين الدين حمالا ثم صار أكبر الأمراء وهو الذي ملك كرمان على ما نذكره إن شاء الله تعالى وأقر الأمير الحسين على هراة وجعل معه فيها ألف فارس من الخوارزمية وصالح غياث الدين محمودا على ما بيده من بلاد الغور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت