فهرس الكتاب

الصفحة 3403 من 4996

الجمع انهزمت ولم يبق مع أبي تغلب إلا نحو سبعمائة رجل من غلمانه وغلمان أبيه فانهزم ولحقه الطلب فوقف يحمي نفسه وأصحابه فضرب على رأسه فسقط واخذ اسيرا وحمل إلى دغفل فاسره وكتفه واراد الفضل اخذه وحمله إلى العزيز بمصر فخاف دغفل ان يصطنعه العزيز كما فعل بالفتكين ويجعله عنده فقتله فلامه الفضل على قتله واخذ رأسه وحمله إلى مصر وكان معه اخته جميلة بنت ناصر الدولة وزوجته وهي بنت عمه سيف الدولة فلما قتل حملهما بنو عقيل إلى حلب إلى سعد الدولة بن سيف الدولة فاخذ اخته وسير جميلة إلى الموصل فسلمت إلى أبي الوفاء نائب عضد الدولة فأرسلها إلى بغداد فاعتقلت في حجرة في دار عضد الدولة

في هذه السنة توفي عمران ين شاهين فجاة في المحرم وكانت ولايته بعد ان طلبه الملوك والخلفاء وبذلوا الجهد في اخذه واعملوا الحيل أربعين سنة فلم يقدرهم الله عليه ومات حتف انفه فلما مات ولي مكانه ابنه الحسن فتجدد لعضد الدولة طمع في أعمال البطيحة فجهز العساكر مع وزيره المطهر بن عبد الله فامدهم بالأموال والسلاح والالات وسار المطهر في صفر فلما وصل شرع في سد افواه الانهار الداخلة في البطائح فضاع فيها الزمان والأموال وجاءت المدود وبثق الحسن بن عمران بعض تلك السدود فاعانه الماء فقلعها وكان المطهر اذا سد جانبا انفتحت عدة جوانب ثم جرت بينه وبين الحسن وقعة في الماء استظهر عليه الحسن وكان المطهر سريعا قد الف المناجزة ولم يالف المصابرة فشق ذلك عليه

وكان معه في عسكره أبو الحسن محمد بن عمر العلوي الكوفي فاتهمه بمراسلة الحسن واطلاعه على اسراره وخاف المطهر ام تنقص منزلته عند عضد الدولة ويشمت به اعداؤه كأبي الوفاء وغيره فعزم على قتل نفسه فاخذ سكينا وقطع شرأيين ذراعه فخرج الدم منه فدخل فراش له فرأى الدم فصاح فدخل الناس فراوه وظنوا ان أحدا فعل به ذلك فتكلم وكان باخر رمق ان محمد بن عمر احوجني إلى هذا ثم مات وحمل إلى بلده كازرون فدفن فيها وأرسل عضد الدولة من حفظ لعسكر وصالح الحسن بن عمران على مال يؤديه واخذ رهائنه وانفرد نصر بن هارون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت