فهرس الكتاب

الصفحة 2940 من 4996

في هذه السنة ولى المكتفي بالله الموصل وأعمالها أبا الهيجاء عبد الله بن حمدان بن حمدون التغلبي العدوي

فسار إليها فقدمها أول المحرم فأقام بها يومه وخرج من الغد لعرض الرجال الذي قدموا معه والذين بالموصل

فأتاه الصريخ من نينوى بأن الأكراد الهذبانية ومقدمهم محمد بن بلال قد أغاروا على البلد وغنموا كثيرا منه فسار من وقته وعبر الجسر إلى الجانب الشرقي فلحق الأمراد بالمعروبة على الخازر فقاتلوه فقتل رجل من أصحابه اسمه سيما الحمداني فعاد عنهم

وكتب إلى الخليفة يستدعي النجدة فأتته النجدة بعد شهور كثيرة

وقد انقضت سنة ثلاث وتسعين ودخلت سنة أربع وتسعين ففي ربيع الأول منها سار فيمن معه إلى الهذبانية وكانوا قد اجتمعوا في خمسة آلاف بيت فلما رأوا جده في طلبهم ساروا إلى البابة التي في جبل السلق وهو مضيق في جبل عال مشرف على شهر زور فامتنعوا

وغار مقدمهم محمد بن بلال وقرب من ابن حمدان وراسله في أن يطيعه ويحضر هو وأولاده ويجعلهم عنده يكونون رهنية ويتركون الفساد

فقبل ابن حمدان ذلك

فرجع محمد ليأتي بمن ذكر فحث أصحابه على المسير نحو آذربيجان وإنما أراد في الذي فعله مع ابن حمدان أن يترك الجد في الطلب ليأخذ أصحابه أهبتهم ويسيرون آمنين

فلما تأخر عود محمد عن ابن حمدان علم مراده فجرد معه جماعة من جملتهم إخوته سليمان وداود وسعيد وغيرهم ممن يثق به وبشجاعته وأمر النجدة التي جاءته من الخليفة أن يسيروا معه فتثبطوا فتركهم وسار يقفو أثرهم وقد تعلقوا بالجبل المعروف بالقنديل فقتل منهم جماعة وصعدوا ذروة الجبل وانصرف ابن حمدان عنهم ولحق الأكراد بأذربيجان

وأنهى ابن حمدان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت