فهرس الكتاب

الصفحة 3577 من 4996

المسلمون بهم شرب سما كان معه فمات وخسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين

وأظهر يمين الدولة في تلك الأعمال شعار الإسلام وجعل عندهم من يعلمهم شرائعه وعاد ثم سار إلى طائفة أخرى من الكفار فقطع عليهم مفازة من رمل ولحق عساكره عطش شديد كادوا يهلكون فلطف الله سبحانه وتعالى بهم

وأرسل عليهم مطرا سقاهم وسهل عليهم السير في الرمل

فوصل إلى الكفار وهم جمع عظيم ومعهم ستمائة فيل فقاتلهم أشد قتال صبر فيه بعضهم لبعض ثم إن الله نصر المسلمين وهزم الكفار وأخذ غنائمهم وعاد سالما مظفرا منصورا

وفي هذه السنة سار أيلك الخان في جيوش قاصدا قتال أخيه طغان خان

فلما بلغ أوزكند سقط من الثلج ما منعهم من سلوك الطرق فعاد إلى سمرقند وكان سبب قصده أن أخاه أرسل إلى يمين الدولة يعتذر ويتنصل من قصد أخيه أيلك الخان بلاد خراسان ويقول إنني ما رضيت ذلك منه ويلزم أخاه وحده الذنب وتبرأ هو منه

فلما علم أخوه أيلك الخان ذلك ساءه وحمله على قصده

في هذه السنة أيضا خطب قر واش ببن المقلد أمير بني عقيل للحاكم بأمر الله العلوي صاحب مصر بأعماله كلها وهي الموصل والأنبار والمدائن والكوفة وغيرها

وكان ابتداء الخطبة بالموصل الحمد لله الذي انجلت بنوره غمرات الغضب وانهدت بقدرته أركان النصب واطلع بنوره شمس الحق من العرب

فأرسل القادر بالله أمير المؤمنين القاضي أبا بكر بن الباقلاني إلى بهاء الدولة يعرفه ذلك وأن العلويين والعباسيين انتقلوا من الكوفة إلى بغداد فاكرم بهاء الدولة القاضي أبا بكر وكتب إلى عميد الجيوش يأمره بالمسير إلى حرب قرواش وأطلق له مائة ألف دينار ينفقها في العسكر وخلع على القاضي أبي بكر وولاه قضاء عمان والسواحل

وسار عميد الجيوش إلى حرب قرواش فأرسل يتعذر وقطع خطبة العلويين وأعاد خطبة القادر بالله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت