وقتل حسان ونبهان ابني دبيس واستولى علي البيوت والأموال ولحق من سلم الهزيمة بالحويزة
ولما ظفر بهم رأى عندهم مكاتبات فخر الملك يامرهم بالجد في أمره ويعدهم النصرة
فعاتبه على ذلك وحصل بينهما نفرة ودعت فخر الملك الضرورة تقليد ابن مزيد الجزيرة الدبيسية واستثنى مواضع منها الطيب وقرقوب وغيرهما وبقي أبو الحسن هنالك إلى جمادى الأولى ثم إن مضر بن دبيس جمع جمعا وكبس أبا الحسن ليلا فهرب في نفر يسير واستولى مضر على حلله وأمواله وكل ماله ولحق أبو الحسن ببلد النسل منهزما
لما ملك شمس الدولة بين فخر الدولة ولاية بدر بن حسنويه وأخذ ما في قلاعه من الأموال عظم شأنه واتسع ملكه
فسار إلى الري وبها أخوه مجد الدولة فرحل عن الري ومعه والدته إلى دنباوند وخرجت عساكر الري إلى شمس الدولة مذعنة بالطاعة ودخل الري وملكها
وخرج منها يطلب أخاه ووالدته فشغب الجند عليه وزاد خطبهم وطالبوه مطالبات اتسع الخرق بها
فعاد إلى همذان وأرسل إلى أخيه ووالدته يأمرهما بالعود إلى الري فعادا
في هذه السنة في شعبان توفي أبو الحسن أحمد بن علي البتي الكاتب الشاعر ومن شعره في تكة
( لم لا أتيه ومضجعي ... بين الروادف والخصور )
( وإذا نسجت فإنني ... بين الترائب والنحور )
( ولقد نشأت صغيرة ... بأكف ربات الخدور )
وله نوادر كثيره منها أنه شرب فقاعا في دار فخر الملك فلم يستطبه فجلس مفكرا فقال له الفقاعي في أي شيء تفكر فقال في دقة صنعتك كيف أمكنك الخراء في هذه الكيزان الضيقة كلها
وفي رمضان منها قتل القاضي أبو القاسم يوسف بن أحمد بن كج الفقيه من أئمة