فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 4996

ومعظم الناس معه وكانا مختلفين فكاتب عكرمة سخريتا فأجابه وأسلم وكاتب المصبح يدعوه فلم يجب فقاتله قتالا شديدا أشد من قتال دبا فانهزم المرتدون وقتل رئيسهم وركبهم المسلمون فقتلوا من شاؤوا منهم وأصابوا ما شاؤوا من الغنائم وبعث الأخماس إلى أبي بكر مع سخريت وازداد عكرمة وجنده قوة بالظهر والمتاع وأقام عكرمة حتى اجتمع الناس على الذي يحب وبايعوا على الإسلام

دبا بفتح الباء الموحدة المخففة وفتح الدال المهملة والخريت بكسر الخاء المعجمة وتشديد الراء المهملة المكسورة ثم ياء مثناة من تحتها وآخره تاء وسيحان بفتح السين المهملة وبالياء المثناة من تحت وبالحاء المهملة وآخره نون

لما توفي رسول الله وعلى مكة وأرضها عتاب بن أسيد وعلى عك والأشعريين الطاهر بن أبي هالة وعلى الطائف عثمان بن أبي العاص ومالك بن عوف النصري عثمان على المدن ومالك على أهل الوبر وبصنعاء فيروز وداذويه يسانده وقيس بن مكشوح وعلى الجند يعلى بن أمية وعلى مأرب أبو موسى وكان منهم مع الأسود الكذاب ما ذكرناه فلما أهلك الله الأسود العنسي بقي طائفة من أصحابه يترددون بين صنعاء ونجران لا تأوي إلى أحد ومات النبي على أثر ذلك فارتد الناس فكتب عتاب بن أسيد إلى أبي بكر يعرفه خبر من ارتد في عمله وبعث عتاب أخاه خالدا إلى أهل تهامة وبها جماعة من مدلج وخزاعة وأبناء كنانة وأما كنانة فعليهم جندب بن سلمى فالتقوا بالأبارق فقتلهم خالد وفرقهم وأفلت جندب وعاد وبعث عثمان بن أبي العاص بعصا إلى شنوأة وبها جماعة من الأزد وبجيلة وخثعم وعليها حميضة بن النعمان واستعمل عثمان على السرية عثمان بن أبي ربيعة فالتقوا بشنوأة فانهزم الكفار وتفرقوا وهرب حميضة في البلاد

وأما الأخابث من العك فكانوا أول منتقض بتهامة بعد النبي ثم تجمع عك والأشعريون وأقاموا على الأعلاب طريق الساحل فسار إليهم الطاهر بن أبي هالة ومعه مسروق وقومه من عك ممن لم يرتد فالتقوا على الأعلاب فانهزمت عك ومن معهم وقتلوا قتلا ذريعا وأنتنت السبل لقتلهم وكان ذلك فتحا عظيما وورد كتاب أبي بكر على الطاهر يأمره بقتالهم وسماهم الأخابث وسمى طريقهم طريق الأخابث فبقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت