فهرس الكتاب

الصفحة 4536 من 4996

وفي هذه السنة خرج مركبان من مصر إلى الشام فأرستا بمدينة لاذقية فأخذهما الفرنج وهما مملوءتان من الأمتعة والتجارة وكان بينهم وبين نور الدين هدنة فنكثوا وغدروا فأرسل نور الدين إليهم في المعنى وإعادة ما أخذوه من أموال التجار فغالطوه واحتجوا بأمور منها أن المركبين كانا قد انكسرا ودخلهما الماء وكان الشرط أن كل مركب ينكسر ويدخله الماء يأخذونه فلم يقبل مغالطتهم وجمع العساكر وبث السرايا في بلادهم بعضها نحو أنطاكية وبعضها نحو طرابلس وحصر هو حصن عرقة وخرب ربضة وأرسل طائفة من العسكر إلى حصن صافيثا وعريمة فأخذهما عنوة ونهب وخرب وغنم المسلمون غنائم كثيرة وعادوا إليه وهو بعرقة فسار في العساكر جميعها إلى أن قارب طرابلس ينهب ويخرب ويحرق ويقتل وأما الذين ساروا إلى أنطاكية ففعلوا في ولايتها مثل ما فعل في ولاية طرابلس فراجعه الفرنج وبذلوا جميع ما أخذوه من المركبين وتجديد الهدنة معهم فأجابهم إلى ذلك وأعادوا ما أخذوا وهم صاغرون وقد خربت بلادهم وغنمت أموالهم

في هذه السنة توفي الأمير محمد بن سعد بن مردنيش صاحب البلاد بشرق الأندلس وهي مرسية وبلنسية وغيرهما ووصى أولاده أن يقصدوا بعد موته الأمير أبا يعقوب وكان قد اجتاز إلى الأندلس في مائة ألف مقاتل قبل موت ابن مردنيش فحين رآهم يوسف فرح بهم وسره قدومهم عليه وتسلم بلادهم وتزوج أختهم وأكرمهم وعظم أمرهم ووصلهم بالأموال الجزيلة وأقاموا معه

في هذه السنة عبر الخطا نهر جيحون يريدون خوارزم فسمع صاحبها خوارزمشاه ايل أرسلان بن أتسز فجمع عساكره وسار إلى أمرية ليقاتلهم ويصدهم فمرض وأقام بها وسير بعض جيشه مع أمير كبير إليهم فلقيهم فاقتتلوا قتالا شديدا فانهزم الخوارزميون وأسر مقدمهم ورجع به الخطا إلى ما وراء النهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت