فهرس الكتاب

الصفحة 4459 من 4996

في هذه السنة في ربيع الأول ثار طائفة من عسكر خوارزمشاه إلى أجنة وهجموا على يغمرخان بن أودك ومن معه من الأتراك البرزية فأوقعوا بهم وأكثروا القتل فانهزم يغمرخان وقصد السلطان محمود بن محمد الخان والأتراك الغزية الذين معه وتوسل إليهم بالقرابة وظن يغمرخان أن اختيار الدين إيثاق هو الذي هيج الخوارزمية عليه فطلب من الغز إنجاده

قد ذكرنا سنة ثلاث وخمسين عود المؤيد أي أبه إلى نيسابور وتمكنه منها وأن ذلك كان سنة أربع وخمسين وخمسمائة ورأى المؤيد تحكمه في نيسابور وتمكنه في دولته وكثرة جنده وعسكره

احسن السيرة في الرعية لا سيما أهل نيسابور فإنه جبرهم وبالغ في الإحسان إليهم وشرع في إصلاح أعمالها وإصلاح ولايتها فسير طائفة من عسكره إلى ناحية اسقيل وكان بها جمع قد تمردوا وأكثروا العيث والفساد في البلاد وطال تماديهم في طغيانهم فأرسل إليهم المؤيد يدعوهم إلى ترك الشر والفساد ومعاودة الطاعة والصلاح فلم يقبلوا ولم يرجعوا عما هم عليه فسير إليهم سرية كثيرة فقاتلوهم وأذاقوهم عاقبة ما صنعوا فأكثروا القتل فيهم وخربوا حصنهم وسار المؤيد من نيسابور إلى بيهق فوصلها رابع عشر ربيع الآخر من السنة وقصد منها حصن خسروجرد وهو حصن منيع بناه كيخسرو الملك قبل فراغه من قتل أفراسياب وفيه رجال شجعان فامتنعوا على المؤيد فحصرهم ونصب عليهم المجانيق وجد في القتال فصبر أهل الحصن حتى نفد صبرهم ثم ملك المؤيد القلعة وأخرج كل من فيها ورتب فيها من يحفظها وعاد منها إلى نيسابور في الخامس والعشرين من جمادى الأولى من السنة

ثم سار إلى هراة فلم يبلغ منها غرضا فعاد إلى نيسابور وقصد مدينة كندر وهي من أعمال طربثيث وقد تغلب عليها رجل اسمه أحمد كان خربنده واجتمع معه جماعة من الزنود وقطاع الطريق والمفسدين فخربوا كثيرا من البلاد وقتلوا كثيرا من الخلق وغنموا من الأموال ما لا يحصى وعظمت المصيبة بهم على خراسان وزاد البلاد فقصدهم المؤيد فتحصنوا بالحصن الذي لهم فقوتلوا أشد قتال ونصب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت