فهرس الكتاب

الصفحة 2007 من 4996

عليهم محمد بن عبد الملك واجتمعوا معهم على قتال يزيد بن الوليد وكان أمر أهل فلسطين إلى سعيد بن روح وضبعان بن روح وبلغ خبرهم يزيد بن الوليد فسير إليهم سليمان بن هشام بن عبد الملك في أهل دمشق وأهل حمص الذين كانوا مع السفياني وكانت عدتهم أربعة وثمانين ألفا وأرسل يزيد بن الوليد إلى سعيد وضبعان ابني روح فوعدهما وبذل لهما الولاية والمال فرحلا في أهل فلسطين وبقي أهل الأردن فأرسل سليمان خمسة آلاف فنهبوا القرى وساروا إلى طبرية فقال أهل طبرية ما نقيم والجنود تجوس منازلنا وتحكم في أهالينا فانتهبوا يزيد بن سليمان ومحمد بن عبد الملك وأخذوا دوابهما وسلاحهما ولحقوا بمنازلهم فلما تفرق أهل فلسطين والأردن سار سليمان حتى أتى الصنبرة وأتاه أهل الأردن فبايعوا يزيد بن الوليد وسار الى طبرية فصلى بهم الجمعة وبايع من بها وسار إلى الرملة فأخذ البيعة على من بها واستعمل ضبعان بن روح على فلسطين وابراهيم بن الوليد بن عبد الملك على الأردن

ولما قتل الوليد استعمل بزيد على العراق منصور بن جمهور وكان قد ندب قبله إلى ولاية العراق عبد العزيز بن هارون بن عبد الله بن دحية بن خليفة الكلبي فقال لو كان معي جند لقبلت فتركه واستعمل منصورا ولم يكن منصور من أهل الدين وإنما صار مع يزيد لرأيه في الغيلانية وحمية لقتل يوسف خالدا القسري فشهد لذلك قتل الوليد وقال له لما ولاه العراق اتق الله واعلم أني إنما قتلت الوليد لفسقه ولما أظهر من الجور فلا تركب مثل ما قتلناه عليه ولما بلغ يوسف بن عمر قتل الوليد عمد إلى من بحضرته من اليمانية فسجنهم ثم جعل يخلو بالرجل بعد الرجل من المضرية فيقول ما عندك إن اضطرب الحبل فيقول المضري أنا رجل من أهل الشام أبايع من بايعوا وأفعل ما فعلوا فلم ير عندهم ما يحب فأطلق اليمانية وأقبل منصور فلما كان بعين التمر كتب إلى من بالحيرة من قواد أهل الشام يخبرهم بقتل الوليد وتأميره على العراق ويأمرهم بأخذ يوسف وعماله وبعث الكتب كلها إلى سليمان بن سليم بن كيسان ليفرقها على القواد فحبس الكتب وحمل كتابه فأقرأه يوسف بن عمر فتحير في أمره وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت