فهرس الكتاب

الصفحة 2008 من 4996

لسليمان ما الرأي قال ليس لك امام تقاتل معه ولا يقاتل أهل الشام معك ولا آمن عليك منصورا وما الرأي إلا أن تلحق بشامك قال فكيف الحيلة قال تظهر الطاعة ليزيد وتدعو له في خطبتك فإذا قرب منصور تستخفي عندي وتدعه والعمل ثم مضى سليمان إلى عمرو بن محمد بن سعيد بن العاص فأخبره بأمره وسأله أن يواري يوسف بن عمر عنده ففعل فانتقل يوسف إليه قال فلم ير رجل كان مثل عتوه خاف خوفه

وقدم منصور الكوفة فخطبهم وذم الوليد ويوسف وقامت الخطباء فذموهما معه فأتى عمرو بن محمد إلى يوسف فأخبره لا يذكر رجلا ممن ذكره بسوء الا قال لله علي أن أضربه كذا وكذا سوطا فجعل عمرو يتعجب من طمعه في الولاية وتهدده الناس وسار يوسف من الكوفة سرا إلى الشام فنزل البلقاء فلما بلغ خبره يزيد بن الوليد وجه إليه خمسين فارسا فعرض رجل من بني نمير ليوسف فقال يا ابن عمر أنت والله مقتول فأطعني وامتنع قال لا قال فدعني أقتلك أنا ولا تقتلك هذه اليمانية فتغيظنا بقتلك قال ما لي فما عرضت جنان قال فأنت أعلم فطلبه المسيرون لأخذه فلم يروه فهددوا ابنا له فقال انه انطلق إلى مزرعة له فساروا في طلبه فلما أحس بهم هرب وترك نعليه ففتشوا عليه فوجدوه بين نسوة قد ألقين عليه قطيفة خز وجلسن على حواشيها حاسرات فجروا برجله وأخذوه وأقبلوا به إلى يزيد فوثب عليه بعض الحرس فأخذ بلحيته ونتف بعضها وكان من أعظم الناس لحية وأصغرهم قامة فلما أدخل على يزيد قبض على لحية نفسه وهي إلى سرته فجعل يقول يا أمير المؤمنين نتفت والله لحيتي فما أبقي فيها شعرة فأمر به فحبس بالخضراء فأتاه انسان فقال له أما تخاف أن يطلع عليك بعض من قد وترت فيلقي عليك حجرا فيقتلك فقال ما فطنت لهذا فأرسل إلى يزيد يطلب منه أن يحول إلى حبس غير الخضراء وإن كان أضيق منه فعجب من حمقه فنقله وحبسه مع ابني الوليد فبقي في الحبس ولاية يزيد وشهرين وعشرة أيام من ولاية ابراهيم فلما قرب مروان من دمشق ولى قتلهم يزيد بن خالد القسري مولى لأبيه خالد يقال له أبو الأسد ودخل منصور بن جمهور لأيام خلت من رجب فأخذ بيوت الأموال وأخرج العطاء والأرزاق وأطلق من كان في السجون من العمال وأهل الخراج وبايع ليزيد بالعراق وأقام بقية رجب وشعبان ورمضان وانصرف لأيام بقين منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت