فهرس الكتاب

الصفحة 855 من 4996

لما اجتمع الناس إلى عمر خرج من المدينة حتى نزل على ماء يدعى صرارا فعسكر به ولا يدري الناس ما يريد أيسير أم يقيم وكانوا إذا أرادوا أن يسألوه عن شيء رموه بعثمان أو بعبد الرحمن بن عوف فإن لم يقدر هذان على علم شيء مما يريدون ثلثوا بالعباس بن عبد المطلب فسأله عثمان عن سبب حركته فأحضر الناس فأعلمهم الخبر واستشارهم في المسير إلى العراق فقال العامة سر وسر بنا معك فدخل معهم في رأيهم وكره أن يدعهم حتى يخرجهم منه في رفق وقال اغدوا واستعدوا فإني سائر إلا أن يجيء رأي هو أمثل من هذا

ثم جمع وجوه أصحاب رسول الله وأعلام العرب وأرسل إلى علي وكان استخلفه على المدينة فأتاه والى طلحة وكان على المقدمة فرجع إليه والى الزبير وعبد الرحمن وكان على المجنبتين فحضرا ثم استشارهم فاجتمعوا على أن يبعث رجلا من أصحاب رسول الله ويقيم ويرميه بالجنود فإن كان الذي يشتهي فهو الفتح وإلا أعاد رجلا وبعث آخر ففي ذلك غيظ العدو

فجمع عمر الناس وقال لهم إني كنت عزمت على المسير حتى صرفني ذوو الرأي منكم وقد رأيت أن أقيم وأبعث رجلا فأشيروا علي برجل وكان سعد بن أبي وقاص على صدقات هوازن فكتب إليه عمر بانتخاب ذوي الرأي والنجدة والسلاح فجاءه كتاب سعد وعمر يستشير الناس فيمن يبعثه يقول قد انتخبت لك ألف فارس كلهم له نجدة ورأي وصاحب حيطة يحوط حريم قومه ويمنع ذمارهم إليهم انتهت أحسابهم ورأيهم فلما وصل كتابه وافق مشورتهم قالوا لعمر قد وجدته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت