فهرس الكتاب

الصفحة 2012 من 4996

واستعمل عليه بعده عبد الله بن عمر بن عبد العزيز وقال له لما ولاه سر إلى العراق فإن أهله يميلون إلى أبيك فقدم إلى العراق وقدم بين يديه رسلا إلى من بالعراق من قواد الشام وخاف أن لا يسلم إليه منصور العمل فانقاد له أهل الشام وسلم إليه منصور العمل وانصرف إلى الشام ففرق عبد الله العمال وأعطى الناس أرزاقهم وأعطياتهم فنازعه قواد أهل الشام وقالوا تقسم على هؤلاء فيئنا وهن عدونا فقال لأهل العراق إني أريد أن أرد فيئكم عليكم وعلمت أنكم أحق به فنازعني هؤلاء فاجتمع أهل الكوفة بالجبانة فأرسل إليهم أهل الشام يعتذرون وثار غوغاء الناس من الفريقين فأصيب منهم رهط لم يعرفوا واستعمل عبد الله بن عمر على شرطته عمر بن الغضبان القبعثري وعلى خراج السواد والمحاسبات أيضا

وفي هذه السنة وقع الاختلاف بخراسان بين النزارية واليمانية وأظهر الكرماني الخلاف لنصر بن سيار وكان السبب في ذلك أن نصرا رأى الفتنة قد ثارت فرفع حاصل بيت المال وأعطى الناس بعض اعطياتهم ورقا وذهبا من الآنية التي كان اتخذها للوليد فطلب الناس منه العطاء وهو يخطب فقال نصر إياكم والمعصية وعليكم بالطاعة والجماعة فوثب أهل السوق إلى أسواقهم فغضب نصر وقال مالكم عندي عطاء ثم قال كأني بكم وقد نبع من تحت أرجلكم شر لا يطاق وكأني بكم مطرحين في الأسواق كالجزر المنحورة إنه لم تطل ولاية رجل إلا ملوها وأنتم يا أهل خراسان مسلحة في نحور العدو فإياكم ان يختلف فيكم سفيان إنكم تريشون أمرا بريدون به الفتنة ولا أبقى الله الفتنة ولا أبقى الله عليكم لقد نشرتكم وطويتم فما عندي منكم عشرة وإني وإياكم كما قيل

( استمسكوا أصحابنا بحدوبكم ... فقد عرفنا خيركم وشركم )

فاتقوا الله فوالله لئن اختلف فيكم سفيان ليتمنين أحدكم أنه ينخلع من ماله وولده يا أهل خراسان إنكم قد غمصتم الجماعة وركنتم إلى الفرقة اسلطان المجهول تريدون وتنتظرون ان فيه لهلاككم معشر العرب ثم تمثل بقول النابغة الذبياني

( فإن يغلب شقاؤكم عليكم ... فإني في صلاحكم سعيت )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت