فهرس الكتاب

الصفحة 2013 من 4996

وقدم على نصر عهده على خراسان من عبد الله بن عمر بن عبد العزيز فقال الكرماني لأصحابه الناس في فتنة فانظروا لأموركم رجلا وإنما سمي الكرماني لأنه ولد بكرمان واسمه جديع بن علي الأزدي المعني فقالوا له أنت لنا وقالت المضرية لنصر إن الكرماني يفسد عليك الأمور فأرسل غليه فاقتله أو احبسه فقال لا ولكن لي أولاد ذكور واناث فأزوج بني من بناته وبناتي من بنيه قالوا لا قال فابعث إليه بمائة ألف درهم وهو بخيل ولا يعطي أصحابه شيئا منها فيتفرقون عنه قالوا لا هذه قوة له ولم يزالوا به حتى قالوا له ان الكرماني لو لم يقدر على السلطان والملك إلا بالنصرانية واليهودية لتنصر وتهود وكان نصر والكرماني متصافين وكان الكرماني قد أحسن إلى نصر في ولاية أسد بن عبد الله فلما ولي نصر عزل الكرماني عن الرياسة وولاها غيره فتباعد ما بينهما فلما اكثروا على نصر في أمر الكرماني عزم على حبسه فأرسل صاحب حرسه ليأتيه به فأرادت الازد أن تخلصه من يده فمنعهم من ذلك وسار مع صاحب الحرس إلى نصر وهو يضحك فلما دخل عليه قال له نصر يا كرماني ألم يأتني كتاب يوسف بن عمر بقتلك فراجعته وقلت شيخ خراسان وفارسها فحقنت دمك قال بلى قال ألم أغرم عنك ما كان لزمك من الغرم وقسمته في أعطيات الناس قال بلى قال ألم أرئس ابنك عليا على كره من قومك قال بلى قال فبدلت ذلك اجماعا على الفتنة قال الكرماني لم يقل الأمير شيئا إلا وقد كان أكثر منه وأنا لذلك شاكر وقد كان مني أيام أسد ما قد علمت فليتأن الأمير فلست أحب الفتنة فقال سالم بن أحوز اضرب عنقه ايها الأمير فقال عصمة بن عبد الله الاسدي للكرماني إنك تريد الفتنة وما لا تناله فقال المقدام وقدامة ابنا عبد الرحمن بن نعيم العامري لجلساء فرعون خير منكم إذ قالوا أرجه وأخاه والله لا يقتل الكرماني بقولكما فأمر بضربه وحبس في القهندز لثلاث بقين من شهر رمضان سنة ست وعشرين ومائة فتكلمت الأزد فقال نصرإني حلفت أن أحبسه ولا يناله مني سوء فإن خشيتم عليه فاختاروا رجلا يكون معه فاختاروا يزيد النحوي فكان معه فجاء رجل من أهل نسف فقال لآل الكرماني ما تجعلون لي ان اخرجته قالوا كل ما سألت فأتى مجرى الماء في القهندز فوسعه وقال لولد الكرماني اكتبوا إلى أبيكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت