فهرس الكتاب

الصفحة 1192 من 4996

ناس يحصدون فقالوا والله إن لنفرة هذه الحمر لشأنا فذهبوا إلي الغار فرأوه فخرجوا من عنده فوافقهم عبيد الله فسألهم عنه ووصفه لهم فقالوا هو في الغار فأخرجه وكره أن يأتي به معاوية فيخلي سبيله فضرب عنقه وكان ابن خال معاوية

وفي هذه السنة في صفر بعث علي قيس بن سعد أميرا علي مصر وكان صاحب راية الأنصار مع رسول الله وكان من ذوي الرأي والبأس فقال له سر إلي مصر فقد وليتكها واخرج إلي رحلك وأجمع إليك ثقاتك ومن أحببت أن يصحبك حتى تأتيها ومعك جند فإن ذلك أرعب لعدوك وأعز لوليك وأحسن إلي المحسن واشتد علي المريب وأرفق بالعامة فإن الرفق يمن

فقال له قيس أما قولك أخرج إليها بجند فوالله لئن لم أدخلها إلا بجند آتيها به من المدينة لا أدخلها أبدا فأنا أدع ذلك الجند لك فإن كنت احتجت إليهم كانوا منك قريبا وإن أردت أن تبعثهم إلي وجه من وجوهك كانوا عدة لك

فخرج قيس حتى دخل مصر في سبعة من أصحابه علي الوجه الذي تقدم ذكره فصعد المنبر فجلس عليه وأمر بكتاب أمير المؤمنين فقرئ علي أهل مصر بإمارته ويأمرهم بمبايعته ومساعدته وإعانته علي الحق

ثم قام قيس خطيبا وقال الحمد لله الذي جاء بالحق وأمات الباطل وكب الظالمين أيها الناس إنا بايعنا خير من نعلم بعد نبينا فقوموا أيها الناس فبايعوه علي كتاب الله وسنة رسوله فإن نحن لم نعمل لكم بذلك فلا بيعة لنا عليكم فقام الناس فبايعوا واستقامت له مصر وبعث عليها عماله إلا قرية منها يقال لها خربتا فيها ناس قد أعظموا قتل عثمان عليهم رجل من بني كنانة ثم من بني مدلج اسمه يزيد بن الحارث فبعث إلي قيس يدعو إلي الطلب بدم عثمان وكان مسلمة بن مخلد قد أظهر الطلب أيضا بدم عثمان فأرسل إليه قيس ويحك أعلي تثب فوالله ما أحب أن لي ملك الشام إلي مصر وأني قتلتك فبعث إليه مسلمة إني كاف عنك ما دمت وأنت والي مصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت