فهرس الكتاب

الصفحة 4103 من 4996

فساروا حتى وصلوا قنسرين وبينهم وبين الفرنج قليل فلما رأى طنكري كثرة المسلمين أرسل إلى رضوان يطلب الصلح فاراد أن يجيب فمنعه أصبهبد صباوو وكان قد قصده وسار معه بعد قتل أياز فامتنع من الصلح واصطفوا للحرب فانهزمت الفرنج من غير قتال ثم قالوا نعود ونحمل عليهم حملة واحدة فإن كانت لنا وإلا انهزمنا فحملوا على المسلمين فلم يثبتوا وانهزموا وقتل منهم وأسر كثير وأما الرجالة فإنهم كانوا قد دخلوا معسكر الفرنج لما انهزموا فاشتغلوا بالنهب فقتلهم والفرنج ولم ينج إلا الشريد فأخذ أسيرا وهرب من في أرتاح إلى حلب وملكه الفرنج لعنهم الله تعالى وهرب أصبهبذ صباوو إلى طغتكين أتابك بدمشق فصار معه ومن أصحابه

في ذي الحجة من هذه السنة كانت وقعة بين الفرنج والمسلمين كانوا فيها على السواء

وسببها أن الأفضل وزير صاحب مصر كان قد سير ولده شرف المعالي في السنة الخالية إلى الفرنج فقهرهم وأخذ الرملة منهم ثم اختلف المصريون والعرب وادعى كل واحد منهما أن الفتح له فأتاهم سرية الفرنج فتقاعد كل فريق منهما بالآخر حتى كاد الفرنج يظهرون عليهم فرحل عند ذلك شرف المعالي إلى أبيه بمصر فنفذ ولده الآخر وهو سناء الملك حسين في جماعة من الأمراء نهم جمار الملك النائب بعسقلان للمصريين وأرسلوا إلى طغتكين أتابك بدمشق يطلبون منه عسكرا فأرسل إليهم أصبهبذ صباوو ومعه ألف وثلاثمائة فارس وكان المصريون في خمسة آلاف وقصدهم بغدوين الفرنجي صاحب وعكة ويافا في ألف وثلاثمائة فارس وثمانية آلاف راجل فوقع المصاف بينهم بين عسقلان ويافا فلم تظهر إحدى الطائفتين على الأخرى فقتل من المسلمين ألف ومائتان ومن الفرنج مثلهم وقتل جمال الملك أمير عسقلان فلما رأى المسلمون أنهم قد تكافؤوا في النهاية قطعوا الحرب وعادوا إلى عسقلان وعاد صباوو إلى دمشق وكان مع الفرنج جماعة من المسلمين منهم بكتاش بن تتش وكان طغتكين قد عدل في الملك إلى ولد أخيه دقاق وهو طفل وقد ذكرناه فدعاه ذلك إلى قصد الفرنج والكون معهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت