فهرس الكتاب

الصفحة 897 من 4996

وكان علقمة بن مجزز قد حصر القيقار بغزة وجعل يراسله فلم يشفه أحد بما يريد فأتاه كأنه رسول علقمة فأمر القيقار رجلا أن يقعد له في الطريق فإذا مر به قتله ففطن علقمة فقال إن معي نفرا يشركونني في الرأي فأنطلق فآتيك بهم فبعث القيقار إلى ذلك الرجل أن لا يعرض له فخرج علقمة من عنده فلم يعد وفعل كما فعل عمرو بالأرطبون

مجزز بجيم وزايين الأولى مكسورة

ولما انصرف أبو عبيدة وخالد إلى حمص نزل عمرو وشرحبيل على أهل بيسان فافتتحاها وصالحا أهل الأردن واجتمع عسكر الروم بغزة وأجنادين وبيسان

وسار عمرو وشرحبيل إلى الأرطبون ومن معه وهو بأجنادين واستخلف على الأردن أبا الأعور فنزل بالأرطبون ومعه الروم وكان الأرطبون أدهى الروم وأبعدها غورا وأنكاها فعلا وكان قد وضع بالرملة جندا عظيما وبإيلياء جندا عظيما وكتب إلى عمر بالخبر فلما بلغ عمر بن الخطاب الخبر قال قد رمينا أرطبون الروم بأرطبون العرب فانظروا عم تنفرج

وكان معاوية قد شغل أهل قيسارية عن عمرو وكان عمرو قد جعل علقمة بن حكيم الفراسي ومسروق بن فلان العكي على قتال أهل إيلياء فشغلوا من به عنه وجعل أيضا أبا أيوب المالكي على من بالرملة فشغلهم عنه وتتابعت الأمداد من عند عمر إلى عمرو وأقام عمرو على أجنادين لا يقدر من الأرطبون على شيء ولا تشفيه الرسل فسار إليه بنفسه فدخل عليه كأنه رسول فأبلغه ما يريد وسمع كلامه وتأمل حصونه حتى عرف ما أراد ففطن به الأرطبون وقال لا شك أن هذا هو الأمير أو من يأخذ الأمير برأيه وما كنت لأصيب القوم بأمر أعظم عليهم من قتله فأمر إنسانا أن يقعد على طريقه ليقتله إذا مر بي وفطن عمرو لفعله فقال له قد سمعت مني وسمعت منك وقد وقع قولك مني موقعا وأنا واحد من عشرة بعثنا عمر بن الخطاب إلى هذا الوالي لنكانفه ويشهدنا أموره فأرجع فآتيك بهم الآن فإن رأوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت