فهرس الكتاب

الصفحة 3391 من 4996

سليمان بن عبد الرحمن الناصر لدين الله فاخرجوه من داره وبايعوه فتلقب بالرشيد وذلك لأربع بقين من شوال سنة تسع وتسعين واجتمعوا بظاهر قرطبة وحصروا ابن عبد الجبار وترددت الرسل بينهما ليخلع ابن عبد الجبار من الملك على ان يؤمنه وأهله وجميع أصحابه ثم إن عبد الجبار جمع أصحابه وخرج إليهم فقاتلهم فانهزم هشام وأصحابه واخذ هشام اسيرا فقتلوه ابن عبد الجبار وقتل معه عدة من قواده واستقر أمر ابن عبد الجبار وكان عم هشام

ولما قتل ابن عبد الجبار هشام بن سليمان بن الناصر وانهزم أصحابه انهزم معهم سليمان بن الحاكم بن سليمان بن الناصر وهو ابن اخي هشام المقتول فبايعه أصحاب عمه واكثرهم البربر بعد الوقعة بيومين ولقبوه المستعين بالله ثم لقب بالظاهر بالله وساروا إلى النصارى فصالحوهم واستنجدوهم فانجدوهم وساروا معهم إلى قرطبة فاقتتلوا هم وابن عبد الجبار بقنتيج وهي الوقعة المشهورة غزوا فيها وقتل ما لا يحصى فانهزم ابن عبد الجبار وتحصن بقصر قرطبة ودخل سليمان البلد وحصره بالقصر فلما رأى ابن عبد الجبار ما نزل به اظهر المؤيد ظنا منه ان ينخلع هو وسليمان ويرجع الأمر إلى المؤيد فلم يوافقه أحد ظنا منهم ان المؤيد قد مات فلما اعياه الأمر احتال في الهرب فهرب سرا واختفى دخل سليمان القصر وبايعه الناس بالخلافة في شوال سنة أربعمائة وبقي بقرطبة أياما وكان عدة القتلى بقنتيج نحو خمسة وثلاثين الف واغار البربر والروم على قرطبة فنهبوا وسبوا واسروا عددا عظيما

$ وقتله وعود المؤيد $

لما اختفى ابن عبد الجبار سار سرا إلى طليطلة وأتاه واضح الفتى العأمري في أصحابه وجمع له النصارى وسار بهم إلى قرطبة فخرج إليهم سليمان فالتقوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت