فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 4996

ثم خلف المثنى بالحرة بشير بن الخصاصية وسار يمخر السواد وأرسل إلى ميسان ودست ميسان وأذكى المسالح ونزل أليس قرية من قرى الأنبار وهذه الغزوة تدعى غزوة الأنبار الآخرة وغزوة أليس الآخرة

وجاء إلى المثنى رجلان أحدهما أنباري فدله على سوق الخنافس والثاني حيري دله على بغداد فقال المثنى أيتهما قبل صاحبتها

فقالا بينهما مسيرة أيام قال أيهما أعجل قالا سوق الخنافس يجتمع بها تجار مدائن كسرى والسواد وربيعة وقضاعة يخفرونهم

فركب المثنى وأغار على الخنافس يوم سوقها وبها خيلان من ربيعة وقضاعة وعلى قضاعة رومانس بن وبرة وعلى ربيعة السليل بن قيس وهم الخفراء فانتهب السوق وما فيها وسلب الخفراء ثم رجع فأتى الأنبار فتحصن أهلها منه فلما عرفوه نزلوا إليه وأتوه بالأعلاف والزاد وأخذ منهم الأدلاء على سوق بغداد وأظهر لدهقان الأنبار أنه يريد المدائن وسار منها إلى بغداد ليلا وعبر إليهم وصبحهم في أسواقهم فوضع السيف فيهم وأخذ ما شاء وقال المثنى لا تأخذوا إلا الذهب والفضة والحر من كل شيء ثم عاد راجعا حتى نزل بنهر السليحين بالأنبار فسمع أصحابه يقولون ما أسرع القوم في طلبنا فخطبهم وقال احمدوا الله وسلوه العافية وتناجوا بالبر والتقوى ولا تتناجوا بالإثم والعدوان انظروا في الأمور وقدروها ثم تكلموا إنه لم يبلغ النذير مدينتهم بعد ولو بلغهم لحال الرعب بينهم وبين طلبكم إن للغارات روعات تضعف القلوب يوما إلى الليل ولو طلبكم المحامون من رأي العين ما أدركوكم وأنتم على الفرات حتى تنتهوا إلى عسكركم ولو أدركوكم لقاتلتهم لاثنتين التماس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت