فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 4996

الأجر ورجاء النصر فثقوا بالله وأحسنوا به الظن فقد نصركم في مواطن كثيرة وهم أعد منكم

ثم سار بهم إلى الأنبار وكان من خلفه من المسلمين يمخرون السواد ويشنون الغارات ما بين أسفل كسكر وأسفل الفرات وجسوا مثقبا إلى عين التمر وفي أرض الفلاليج والمثنى بالأنبار

ولما رجع المثنى من بغداد إلى الأنبار بعث المضارب العجلي في جمع إلى الكباث وعليه فارس العناب التغلبي ثم لحقهم المثنى فسار معهم فوجدوا الكباث قد سار من كان به عنه ومعهم فارس العناب فسار المسلمون خلفه فلحقوه وقر رحل من الكباث فقتلوا في أخريات أصحابه وأكثروا القتل فلما رجعوا إلى الأنبار سرح فرات بن حيان التغلبي وعتيبة بن النهاس وأمرهما بالغارة على أحياء من تغلب بصفين ثم أتبعهما المثنى واستخلف على الناس عمرو بن أبي سلمى الهجيمي فلما دنوا من صفين فر من بها وعبروا الفرات إلى الجزيرة وفني الزاد الذي مع المثنى وأصحابه فأكلوا رواحلهم إلا ما لا بد منه حتى جلودها ثم أدركوا عيرا من أهل دبا وحوران فقتلوا من بها وأخذوا ثلاثة نفر من تغلب كانوا خفراء وأخذوا العير فقالوا لهم دلونا

فقال أحدهم أمنوني على أهلي ومالي وأدلكم على حي من تغلب غدوت من عندهم اليوم

فأمنه المثنى وسار معهم يومه فهجم العشي على القوم والنعم صادرة عن الماء وأصحابها جلوس بأفنية البيوت فبث غارته فقتل المقاتلة وسبى الذرية واستاق الأموال وكان التغلبيون بني ذي الرويحلة فاشترى من كان مع المثنى من ربيعة السبايا بنصيبه من الفيء وأعتقوهم وكانت ربيعة لا تسابي إذا العرب يتسابون في جاهليتهم وأخبر المثنى أن جمهور من سلك البلاد قد انتجع شاطئ دجلة فخرج المثنى وعلى مجنبتيه النعمان بن عوف ومطر الشيبانيان وعلى مقدمته حذيفة بن محصن الغلفاني فساروا في طلبهم فأدركوهم بتكريت فأصابوا ما شاؤوا من النعم وعاد إلى الأنبار ومضى عتيبة وفرات ومن معهما حتى أغاروا على صفين وبها النمر وتغلب متساندين فأغاروا عليهم حتى رموا طائفة منهم في الماء فجعلوا ينادونهم الغرق الغرق وجعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت