فهرس الكتاب

الصفحة 2115 من 4996

وفي هذه السنة خلع بسام بن إبراهيم بن بسام وكان من أهل خراسان وسار من عسكر السفاح هو وجماعة على رأيه إلى المدائن فوجه إليهم السفاح خازم بن خزيمة فاقتتلوا فانهزم بسام وأصحابه وقتل أكثرهم وقتل كل من لحقه منهزما ثم انصرف فمر بذات المطجامير وبها أخوال السفاح من بني عبد المدان وهم خمسة وثلاثون رجلا من غيرهم ثمانية عش رجلا ومن مواليهم سبعة عشر فلم يسلم عليهم فلما جازهم شتموه وكان في قلبه عليهم لما بلغه من حال المغيرة من الفزع وانه لجأ إليهم وكان من أصحاب بسام فرجع إليهم وسألهم عن المغيرة فقالوا مر بنا رجل مجتاز لا نعرفه فأقام في قريتنا ليلة ثم خرج عنا فقال لهم أنتم أخوال أمير المؤمنين يأتيكم عدوه ويأمن في قريتكم فهلا اجتمعتم فأخذتموه فاغلظوا له في الجواب فأمر بهم فضربت أعناقهم جميعا وهدم دورهم ونهب أموالهم ثم انصرف فبلغ ذلك اليمانية فاجتمعوا ودخل زياد بن عبيد الله الحارثي معهم على السفاح فقالوا له أن خازما اجترأ عليك واستخف بحقك وقتل أخوالك الذين قطعوا البلاد وأتوك معتزين بك طالبين معروفك حتى صاروا في جوارك قتلهم خازم وهدم دورهم ونهب أموالهم بلا حدث أحدثوه فهم بقتل خازم فبلغ ذلك موسى بن كعب وأبا الجهم بن عطية فدخلا على السفاح وقالا يا أمير المؤمنين بلغنا ما كان من هؤلاء وانك هممت بقتل خازم وإنا نعيذك بالله من ذلك فان له طاعة وسابقة وهو يحتمل له ما صنع فان شيعتكم من أهل خراسان قد آثروكم على الأقارب والأولاد والإخوان وقتلوا من خالفكم وأنت أحق من تغمد إساءة مسيئهم فان كنت لا بد مجمعا على قتله فلا تتول ذلك بنفسك وابعثه لأمر أن قتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت