فهرس الكتاب

الصفحة 3249 من 4996

في هذه السنة سار المرزبان محمد بن مسافر صاحب أذربيجان إلى الري وسبب ذلك أنه بلغه خروج عساكر خراسان إلى الري وان ذلك يشغل ركن الدولة عنه ثم أنه كان أرسل رسولا إلى معز الدولة فحلق معز الدولة لحيته وسبه وسب صاحبه وكان سفيها فعظم ذلك على المرزبان وأخذ في جمع العساكر واستأمن إليه بعض قواد ركن الدولة وأطعمه في الري وأخبره أن من ورائه من القواد يريدونه فطمع لذلك فراسله ناصر الدولة يعده المساعدة ويشير عليه أن يبتدئ ببغداد فخالفه ثم أحضرا أباه وأخاه وهسوذان واستشارهما في ذلك فنهاه أبوه عن قصد الري فلم يقبل فلما ودعه بكى أبوه وقال يا بني أين أطلبك بعد يومي هذا قال أما في دار الأمارة بالري وأما بين القتلى فلما عرف ركن الدولة خبره كتب إلى أخويه عماد الدولة ومعز الدولة يستمدهما فسير عماد الدولة ألفي فارس وسير إليه معز الدولة جيشا مع سبكتكين التركي وأنفذ عهدا من المطيع لله لركن الدولة بخراسان فلما صاروا بالدينور خالف الديلم على سبكتكين وكبسوه ليلا فركب فرس النوبة ونجا واجتمع الأتراك عليه فعلم الديلم إنهم لا قوة لهم به فعادوا إليه وتضرعوا فقبل عذرهم

وكان ركن الدولة قد شرع مع المرزبان في المخادعة وأعمال الحيلة فكتب إليه يتواضع له ويعظمه ويسأله أن ينصرف عنه على شرط أن يسلم إليه ركن الدولة زنجان وابهر وقزوين وترددت الرسل في ذلك إلى أن وصله المدد من عماد الدولة ومعز الدولة وأحضر معه محمد بن عبد الرزاق وأنفذ له الحسن بن الفيرزان عسكرا مع محمد بن ماكان فلما كثر جمعه قبض على جماعة ممن كان يتهمهم من قواده وسار إلى قزوين فعلم المرزبان عجزه عنه وأنف من الرجوع فالتقيا فانهزم عسكر المرزبان وأخذ أسيرا وحمل إلى سميرم فحبس بها وعاد ركن الدولة

ونزل محمد بن عبد الرزاق بنواحي أذربيجان وأما أصحاب المرزبان فإنهم اجتمعوا على أبيه محمد بن مسافر وولوه أمرهم فهرب منه ابنه وهسوذان إلى حصن له فأساء محمد السيرة مع العسكر فأرادوا قتله فهرب إلى ابنه وهسوذان فقبض عليه وضيق عليه حتى مات ثم تحير وهسوذان في أمره فاستدعى ديسم الكردي لطاعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت