فهرس الكتاب

الصفحة 4077 من 4996

إلى قريب هراة فمات هناك وهو من ممالليك تتش بن ألب أرسلان الذي كحله أخوه ملكشاه وسجنه بتكريت وقد تقدم ذكر حادثته

في هذه السنة احضر السلطان سنجر محمدا أرسلان خان بن سليمان بن داود بغراخان من مرو وملكه سمرقند بعد قتل قدرخان وكان هذا محمد خان من أولاد الخانية بما وراء النهر وأمه ابنة السلطان ملكشاه فدفع عن ملك آبائه فقصد مرو وأقام بها إلى الآن فلما قتل قدرخان ولاه سنجر أعماله وسير معه العساكر الكثيرة فعبروا فعبروا النهر فأطاعه العساكر بتلك البلاد جميعها وعظم شأنه وكثرت جموعه إلا أنه انتصب له أمير اسمه ساغوبك وزاحمه في الملك فطمع فيه فجرى له معه حروب احتاج في بعضها إلى الاستنجاد بعساكر على ما سنذكره بعد إن شاء الله تعالى ولما ملك محمد خان البلاد أحسن إلى الرعايا بوصية من سنجر وحقن الدماء وصار بابه مقصدا وجنابه ملجأ

في هذه السنة في ربيع الأول خرج تاج الرؤساء ابن أخت أمين الدولة أبي سعد بن الموصلايا إلى الحلة السيفية مستجيرا بسيف الدولة صدقة

وسبب ذلك أن الوزير الأعز وزير السلطان بركيارق كان ينتسب إليه أنه هو الذي يميل جانب الخليفة إلى السلطان محمد فسار خائفا واعتزل خاله أمين الدولة الديوان وجلس في داره فلما قتل الوزير الأعز على ما ذكرنا عاد تاج الرؤساء من الحلة إلى بغداد وعاد خاله إلى منصبه

وفي ربيع الأول أيضا ورد العميد المهذب أبو المجد أخو الوزير الأعز إلى بغداد نائبا عن أخيه ظنا منه أن أيلغازي لا يخالفهم حيث كان بركيارق ومحمد قد اتفقا كما ذكرناه فقبض عليه أيلغازي ولم يتغير عن طاعة محمد

وفيها في جمادى الأولى ورد إلى بغداد ابن تكش بن ألب أرسلان وكان قد استولى على الموصل فخدعه من كان بها حتى يسير عنها إلى بغداد ففعل فلما وصل إليها زوجه أيلغازي بن أرتق ابنته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت