فهرس الكتاب

الصفحة 4375 من 4996

سار إليها مظهرا الخدمة والزيارة وهو يريد المكر والغدر فعلم به بهرام شاه فأخذه وسجنه ثم قتله فعظم قتله على الغورية ولم يمكنهم الأخذ بثأره ولما قتل ملك بعده أخوه سام بن الحسين فمات بالجدري وملك بعده أخوه الملك سوري بن الحسين بلاد الغور والله أعلم

وقوي أمره وتمكن في ملكه فجمع عسكره من الفارس والراجل وسار إلى غزنة طالبا بثأر أخيه المقتول وقاصدا ملك غزنة فلما وصل إليها ملكها في جمادى الأولى سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة وفارقها بهرام شاه إلى بلاد الهند وجمع جموعا كثيرة وعاد إلى غزنة وعلى مقدمته السلار الحسين وإبراهيم العلوي أمير هندوستان وكان عسكر غزنة الذين أقاموا مع سوري بن الحسين الغوري وخدموه قلوبهم مع بهرام شاه وإنما هم بظواهرهم مع سوري فلما التقى سوري وبهرام شاه رجع عسكر غزنة في المحرم سنة أربع وأربعين وصلب الملك سوري مع السيد الماهياني في المحرم أيضا من السنة

وكان سوري أحد الأجواد له الكرم الغزير والمروءة العظيمة حتى إنه كان يرمي الدراهم في المقاليع إلى الفقراء لتقع بيد من تقع ومن يتفق له

ثم عاود الغورية وملكوها وخربوها وقد ذكرناه سنة سبع وأربعين وذكرنا هناك ابتداء دولة الغورية لأنهم في ذلك الوقت عظم محلهم وفارقوا الجبال وقصدوا خراسان وعلا شأنهم وفي بعض الخلف كما ذكرناه والله أعلم

في هذه السنة ملك الفرنج بالأندلس مدينة طرطوشة وملكوا معها جميع قلاعها وحصون لاردة وأفراغه ولم يبق للمسلمين في تلك الجهات شيء إلا واستولى الفرنج على جميعه لاختلاف المسلمين بينهم وبقي بأيدهم إلى الآن

في هذه السنة توفي أبو بكر المبارك بن الكامل بن أبي غالب البغدادي المعروف أبو بالخفاف سمع الحديث الكثير وكان مفيد بغداد

وفيها غلت الأسعار بالعراق وتعذرت الأقوات بسبب العسكر الوارد وقدم أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت