فهرس الكتاب

الصفحة 3908 من 4996

ملكشاه أيضا أن يعطي أخاه قاورت بك بن داود أعمال فارس وكرمان وشيئا عينه من المال وأن يزوج بزوجته وكان قاورت بك بكرمان وأوصى أن يعطي ابنه أياز بن ألب أرسلان ما كان لأبيه داود وخمسمائة الف دينار وقال كل من لم يرض بما أوصيت له فقاتلوه واستعينوا بما جعلته له على حربه

وعاد ملكشاه من بالده ما وراء النهر في نيف وعشؤين يوما في ثلاثة أيام وقام بوزارة ملكشاه نظام الملك وزاد الأجناد في معايشهم سبعمائة ألف دينار وعادوا إلى خراسان وقصدوا نيسابور وراسل ملكشاه جماعة الملوك أصحاب الأطراف يدعوهم إلى الخطبة له والانقياد إليه وأقام أيز ارسلان ببلخ وسار السلطان ملكشاه في عساكره من نيسابور إلى الري

في هذه السنة في ربيع الآخر ملك التكين صاحب سمرقند مدينة ترمذ وسبب ذلك انه لما بغه وفاة ألب أرسلان وعود ابنه ملكشاه عن خراسان طمع في البلاد المجاورة له فقصد ترمذ أول ربيع الآخر وفتحها ونقل ما فيها من ذخائر وغيرها إلى سمرقند وكان إياز بن الب أرسلان قد سار عن بلخ إلى الجوزان فخاف أهل بلخ فأرسلوا إلى التكين يطلبون منه الأمان فأمنهم فخطبوا له ما فيها وورد إليها فنهب عسكره شيئا من أموال الناس وعاد إلى ترمذ قثار أوباش بلخ بجماعة من أصحابه فقتلوهم فعاد إليهم وأمر بإحراق المدينة فخرج إليه أعيان أهلها وسألوه الصفح واعتذروا فعفا عنهم لكنه أخذ أموال التجار فغنم شيئا عظيما فلما وصل الخبر إلى إياز عاد من الجوزجان إلى بلخ فوصل غرة جمادى الآخرة فلقيهم عسكر التكين فانهزم إياز فغرق من عسكره في جيحون أكثرهم وقتل كثير منهم ولم ينج إلا القليل

وفي هذه السنة أيضا في جمادى الأولى وردت طائفة كثيرة من عسكر غزنة إلى سكلنكد وبها عثمان عم السلطان ملكشاه ويلقب بأمير الأمراء فأخذوه أسيرا وعادوا به إلى غزنة مع خزائنه وحشمه فسمع الأمير كمشتكين بلكابك وهو من أكابر الأمراء فتبع آثارهم وكان معه أنوشتكين جد ملوك خوارزم في زماننا فنهبوا مدينة سكلكند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت