ملكشاه أيضا أن يعطي أخاه قاورت بك بن داود أعمال فارس وكرمان وشيئا عينه من المال وأن يزوج بزوجته وكان قاورت بك بكرمان وأوصى أن يعطي ابنه أياز بن ألب أرسلان ما كان لأبيه داود وخمسمائة الف دينار وقال كل من لم يرض بما أوصيت له فقاتلوه واستعينوا بما جعلته له على حربه
وعاد ملكشاه من بالده ما وراء النهر في نيف وعشؤين يوما في ثلاثة أيام وقام بوزارة ملكشاه نظام الملك وزاد الأجناد في معايشهم سبعمائة ألف دينار وعادوا إلى خراسان وقصدوا نيسابور وراسل ملكشاه جماعة الملوك أصحاب الأطراف يدعوهم إلى الخطبة له والانقياد إليه وأقام أيز ارسلان ببلخ وسار السلطان ملكشاه في عساكره من نيسابور إلى الري
في هذه السنة في ربيع الآخر ملك التكين صاحب سمرقند مدينة ترمذ وسبب ذلك انه لما بغه وفاة ألب أرسلان وعود ابنه ملكشاه عن خراسان طمع في البلاد المجاورة له فقصد ترمذ أول ربيع الآخر وفتحها ونقل ما فيها من ذخائر وغيرها إلى سمرقند وكان إياز بن الب أرسلان قد سار عن بلخ إلى الجوزان فخاف أهل بلخ فأرسلوا إلى التكين يطلبون منه الأمان فأمنهم فخطبوا له ما فيها وورد إليها فنهب عسكره شيئا من أموال الناس وعاد إلى ترمذ قثار أوباش بلخ بجماعة من أصحابه فقتلوهم فعاد إليهم وأمر بإحراق المدينة فخرج إليه أعيان أهلها وسألوه الصفح واعتذروا فعفا عنهم لكنه أخذ أموال التجار فغنم شيئا عظيما فلما وصل الخبر إلى إياز عاد من الجوزجان إلى بلخ فوصل غرة جمادى الآخرة فلقيهم عسكر التكين فانهزم إياز فغرق من عسكره في جيحون أكثرهم وقتل كثير منهم ولم ينج إلا القليل
وفي هذه السنة أيضا في جمادى الأولى وردت طائفة كثيرة من عسكر غزنة إلى سكلنكد وبها عثمان عم السلطان ملكشاه ويلقب بأمير الأمراء فأخذوه أسيرا وعادوا به إلى غزنة مع خزائنه وحشمه فسمع الأمير كمشتكين بلكابك وهو من أكابر الأمراء فتبع آثارهم وكان معه أنوشتكين جد ملوك خوارزم في زماننا فنهبوا مدينة سكلكند