فهرس الكتاب

الصفحة 4097 من 4996

الصلح بينه وبين أخيه أن في جملة ما استقر أن تكون الموصل وبلاد الجزيرة له وعرض عليه الكتب من بركيارق إليه بذلك والأيمان على تسليمها إليه وقال له أين أطعت فأنا لا آخذها منك بل أقرها بيدك وتكون الخطبة لي بها فقال جكرمش إن كتب السلطان وردت إلي بعد الصلح تأمرني أن لا أسلم البلد إلى غيره فملا رأى محمد امتناعه باكره القتال وزحف إليه بالنقابين والدبابات وقاتل أهل البلد أشد قتال وقتلوا خلقا كثيرا لمحبتهم لجكرمش لحسن سيرته فيهم فأمر جكرمش ففتح في السور أبواب لطاف يخرج منها الرجالة يقاتلون فكانوا يكثرون القتل في العسكر ثم زحف محمد مرة فنقب في السور أصحابه وأدركهم الليل فأصبحوا وقد عمره أهل البلد وشحنوه بالمقاتلة وكانت الأسعار عندهم رخيصة في الحصار كانت الأسعار وعندهم رخيصة في الحصار كانت الحنطة تساوي كل ثلاثين مكوكا دينارا والشعير خمسون مكوكا بدينار وكان بعض عسكر جكرمش قد اجتمعوا بتل يعفر فكان يغيرون على أطراف العسكر ويمنعون الميرة عنهم فدام القتال عليهم إلى عاشر جمادى الأولى فوصل الخبر إلى جكرمش بوفاة السلطان بريكارق فأحضر أهل البلد واستشارهم فيما يفعله بعد موت السلطان فقالوا أموالنا وأرواحنا بين يديك وأنت أعرف بشأنك فاستشر الجند فهم أعرف بذلك فاستشار أمراءه فقالوا لما كان السلطان حيا قد كنا على الامتناع ولم يتمكن أحد من طروق بلدنا وحيث توفي فليس للناس اليوم سلطان غير هذا والدخول تحت طاعته أولى فأرسل إلى محمد يبذل الطاعة ويطلب وزيره سعد الملك ليدخل إليه فحضر الوزير وأخذ بيده وقال المصلحة أن تحضر الساعة عند السلطان فإنه لا يخالفك في جميع ما تلتمسه وأخذ بيده وقام فسار معه جكرمش فلما رآه أهل الموصل جعلوا يبكون ويضجون ويحثون التراب على رؤوسهم فلما دخل على السلطان محمد أقبل عليه وأكرمه وعانقه ولم يمكنه من الجلوس وقال ارجع إلى رعيتك فإن قلوبهم إليك وهم متطلعون إلى عودك فقبل الأرض وعاد ومعه جماعة من خواص السلطان وسأل السلطان من الغد أن يدخل البلد لتزين له فامتنع من ذلك فعمل سماطا بظاهر الموصل عظيما وحمل إلى السلطان من الهدايا والتحف ولوزيره أشياء جليلة المقدار

لما وصل خبر وفاة السلطان بركيارق إلى أخيه السلطان محمد وهو يحاصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت