فهرس الكتاب

الصفحة 2941 من 4996

ما كان من حالهم إلى الخليفة والوزير فأنجدوه بجماعة صالحة

وعاد إلى الموصل فجمع رجاله وسار إلى جبل السلق وفيه محمد بن بلال ومعه الأكراد فدخله ابن حمدان والجواسيس بين يديه خوفا من كمين يكون فيه وتقدم من بين يدي أصحابه وهو يتبعونه فلم يتخلف منهم أحد وجاوزوا الجبل وقاربوا الأكراد وسقط عيهم الثلج واشتد البرد وقلت الميرة والعلف عندهم وأقام على ذلك عشرة أيام وبلغ الحمل التبن ثلاثين درهما ثم عدم عندهم وهو صابر فلما رأى الأكراد صبرهم وأنهم لا حيلة لهم في دفعهم لجأ محمد بن بلال وأولاده ومن لحق به واستولى ابن حمدان على بيوتهم وسوادهم وأهلهم وأموالهم

وطلبوا الأمان فأمنهم وأبقى عليهم وردهم إلى بلد حرة

ورد عليهم أموالهم وأهليهم ولم يقتل منهم غير رجل واحد وهو الذي قتل صاحبه سيما الحمداني

وأمنت البلاد معه وأحسن السيرة في أهلها ثم أن محمد بن بلال طلب الأمان من ابن حمدان فأمنه وحضر عنده وأقام بالموصل

وتتباع الأكراد الحميدية وأهل جبل داسن إليه بالأمان فأمنت البلاد واستقامت

في هذه السنة في صفر وصل عسكر المكتفي إلى نواحي مصر

وتقدم أحمد ابن كيغلغ في جماعة من القواد فلقيهم الخلنجي بالقرب من العريش فهزمهم أقبح هزيمة

فندب جماعة من القواد إليهم ببغداد وفيهم إبراهيم بن كيغلغ فخرجوا في ربيع الأول وساروا نحو مصر واتصلت الأخبار بقوة الخلنجي فبرز المكتفي إلى باب الشماسية ليسير إلى مصر في رجب فوصل إليه كتاب فاتك في شعبان يذكر أنه والقواد رجعوا إلى الخلنجي وكانت بينهم حروب كثيرة قتل بينهم فيها خلق كثير

فإن آخر حرب كانت بينهم قتل فيها معظم أصحاب الخلنجي وانهزم الباقون وظفروا بهم وغنموا عسكرهم

وهرب الخلنجي فدخل فسطاط مصر فأستتر بها عند رجل من أهل البلد فدخلنا المدينة فدلونا عليه فأخذناه ومن استتر عنده وهم في الحبس

فكتب المكتفي إلى فاتك في حمل الخلنجي ومن معه إلى بغداد

وعاد المكتفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت