فهرس الكتاب

الصفحة 1897 من 4996

قيل وفي هذه السنة قطع أسد النهر وأتاه خاقان فلم يكن بينهما قتال في هذه الغزوة وقيل عاد مهزوما من الختل وكان أسد قد أظهر أنه يريد يشتو بسرخ دره فأمر الناس فارتحلوا ووجه وراياته وسار في ليلة مظلمة إلى سرخ دره فكبر الناس فقال ما لهم فقالوا هذه علامتهم إذا قفلوا فقال للمنادي ناد أن الأمير يريد الغوريين فمضى إليهم فقاتلوهم يوما وصبروا لهم وبرز رجل من المشركين بين الصفين فقال سالم بن أحوز لنصر بن سيار أنا حامل على هذا العلج فلعلي أقتله فيرضى أسد فحمل عليه فطعنه فقتله ورجع سالم فوقف ثم قال لنصر أنا حامل حملة أخرى فحمل فقتل رجلا آخر وجرح سالم فقال نصر لسالم قف حتى أحمل عليهم فحمل حتى خالط العدو فصرع رجلين ورجع جريحا وقال أترى ما صنعنا يرضيه لا أرضاه الله قال لا والله قال وأتاهما رسول أسد فقال يقول لكما الأمير قد رأيت موقفكما وقلة غنائكما عن المسلمين لعنكما الله فقالا آمين إن عدنا لمثل هذا وتحاجزوا ثم عادوا من الغد فاقتتلوا وانهزم المشركون وحوى المسلمون عسكرهم وظهروا على البلاد وأسروا وسبوا وغنموا وقد كان أصاب الناس جوع شديد بالختل فبعث أسد بكبشين مع غلام له وقال بعهما بخمسمائة درهم فلما مضى الغلام قال أسد لا يشتريهما إلا ابن الشخير وكان في المسلحة فدخل حين أمسى فرأى الشاتين في السوق فاشتراهما بخمسمائة فذبح أحدهما وبعث الآخر إلى بعض إخوانه فلما أخبر الغلام أسدا بالقصة بعث إلى ابن الشخير بألف درهم وابن الشخير هذا عثمان بن عبد الله بن الشخير أبو مطرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت