فهرس الكتاب

الصفحة 2015 من 4996

وأبلغه ما شئت من خير أو شر فرجع إلى نصر فأخبره فلم يزل يرسل إليه مرة بعد أخرى فكان آخر ما قاله له الكرماني إني لا آمن أن يحملك قوم على غير ما تريد فتركب منا ما لا بقية بعده فإن شئت خرجت عنك لا من هيبة لك ولكن أكره أن أشأم أهل هذه البلدة وأسفك الدماء فيها فتهيأ للخروج إلى جرجان المعنى بفتح الميم وسكون العين المهملة وبعدها نون نسبة إلى قبيلة من الأزد

وفي هذه السنة أومن الحرث بن سريج وهو ببلاد الترك وكان مقامه عندهم اثنتي عشرة سنة وأمر بالعود إلى خراسان وكان السبب في ذلك أن الفتنة لما وقعت بخراسان بين نصر والكرماني خاف نصر قدوم الحرث عليه في أصحابه والترك فيكون أشد عليه من الكرماني وغيره وطمع أن يناصحه فأرسل إليه مقاتل بن حيان النبطي وغيره ليردوه من بلاد الترك وسار خالد بن زياد الترمذي وخالد بن عمرو مولى بني عامر إلى يزيد بن الوليد فأخذا للحرث منه أمانا فكتب له أمانه وأمر نصر أن يرد عليه ما أخذ له وأمر عبد الله بن عمر بن عبد العزيز عامل الكوفة بذلك أيضا فأخذا الأمان وسار إلى الكوفة ثم إلى خراسان فأرسل نصر إليه فلقيه الرسول وقد رجع مع مقاتل بن حيان وأصحابه فوصل إلى نصر وقال بمرو الروذ ورد نصر عليه ما أخذ له وكان عوده سنة سبع وعشرين ومائة

في هذه السنة وجه ابراهيم بن محمد الامام أبا هاشم بكير بن ماهان إلى خراسان وبعث معه بالسيرة والوصية فقدم مرو وجمع النقباء والدعاة فنعى إليهم محمد بن علي ودعاهم إلى ابنه ابراهيم ودفع إليهم كتابه فقبلوه ودفعوا إليه ما اجتمع عندهم من نفقات الشيعة فقدم بها بكير على إبراهيم

وفي هذه السنة أمر يزيد بن الوليد بالبيعة لأخيه ابراهيم ومن بعده لعبد العزيز بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت