فهرس الكتاب

الصفحة 3073 من 4996

وبينك فقال له المقتدر وحق رسول الله لاجرى عليك سوء مني أبدا ولا وصل أحد إلى مكروهك وأنا حي فشكر وأخرج رأس نازوك ورأس أبي الهيجاء وشهرا ونودي عليهما هذا جزاء من عصي مولاه

وأما بني بن نفيس فإنه كان من أشد القوم على المقتدر فأتاه الخبر برجوعه إلى الخلافة فركب جوادا وهرب عن بغداد وغير زيه وسار حتى بلغ الموصل وسار منها إلى أرمينية وسار حتى دخل القسطنطينية وتنصر وهرب أبو السرايا نصر بن حمدان أخو أبي الهيجاء إلى الموصل وسكنت الفتنة وأحضر المقتدر أبا علي بن مقلة وأعاده إلى وزارته وكتب إلى البلاد بما تجدد له وأطلق للجند أرزاقهم وزداهم وباع ما في الخزائن من الأمتعة والجواهر وأذن في بيع الأملاك من الناس فبيع ذلك بأرخص الأثمان ليتم أعطيات الجند

وقد قيل إن مؤنسا المظفر لم يكن مؤثرا لما جرى على المقتدر من الخلع وإنما وافق الجماعة مغلوبا على رأيه ولعلمه أنه إن خالفهم لم ينتفع به المقتدر ووافقهم ليأمنوه وسعى مع الغلمان المصافية والحجرية ووضع قوادهم على أن عملوا ما عملوا وأعادوا المقتدر إلى الخلافة وكان هو قد قال للمقتدر لما كان في داره ما تريدون أن نصنع فلهذا أمنه المقتدر ولما حملوه إلى دار الخلافة من دار مؤنس ورأى فيها كثرة الخلق والاختلاف عاد إلى دار مؤنس لثقته به واعتماده عليه ولولا هوى مؤنس مع المقتدر لكان حضر عند القاهر مع الجماعة فإنه لم يكن معهم كما ذكرناه ولكان أيضا قتل المقتدر لما طلب من داره ليعاد إلى الخلافة وأما القاهر فإن المقتدر حبسه عند والدته فأحسنت إليه وأكرمته ووسعت عليه النفقة واشترت له السراري والجواري للخدمة وبالغت في إكرامه والإحسان إليه بكل طريق

$ وبالحجاج وأخذهم الحجر الأسود $

حج بالناس في هذه السنة منصور الديلمي وسار بهم من بغداد إلى مكة فسلموا في الطريق فوافاهم أبو طاهر القرمطي بمكة يوم التروية فنهب هو وأصحابه أموال الحجاج وقتلوهم حتى في المسجد الحرام وفي البيت نفسه وقلع الحجر الأسود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت