فهرس الكتاب

الصفحة 3072 من 4996

والله لا أسلمك أبدا وأخذ بيد القاهر وقال قم بنا نخرج جميعا وأدعو أصحابي وعشيرتي فيقاتلون معك ودونك فقاما ليخرجا فوجدا الأبواب مغلقة فتبعهما فائق وجه القصعة يمشي معهما فأشرف القاهر من سطح فرآى كثرة الجمع فنزل هو وابن حمدان وفائق فقال ابن حمدان للقاهر قف حتى اعود إليك ونزع سواده وثيابه واخذ جبة صوف لغلام هناك فلبسها ومشى نحو باب النوبي فرآه مغلقا والناس من ورائه فعاد إلى القاهر وتأخر عنهما وجه القصعة ومن معه من الخدم فأمرهم وجه القصعة بقتلهما أخذا بثار المقتدر وما صنعاه به فعاد إليهما عشرة من الخدم بالسلاح فعاد إليهم أبو الهيجاء وسيفه بيده ونزع الجبة الصوف وأخذها بيده الاخرى وحمل عليهم فانجفلوا بين يديه وغشيهم فرموه بالنشاب ضرورة فعاد عنهم وانفرد عنه القاهر ومشى إلى آخر البستان فاختفى فيه ودخل أبو الهيجاء إلى بيت من ساج وتقدم الخدم إلى ذلك البيت فخرج إليهم أبو الهيجاء فولوا هاربين ودخل إليهم بعض اكابر الغلمان الحجرية ومعه سودان بسلاح فقصدوا أبا الهيجاء فخرج إليهم فرمي بالسهام فسقط فقصده بعضهم فرضبه بالسيف فقطع يده اليمنى وأخذ رأسه فحمله بعضهم ومشى وهو معه

وأما الرجالة فغنهم لما انتهوا إلى دار مؤنس وسمع زعقاتهم قال ما الذي تريدون فقيل له نريد المقتدر فامر بتسليمه إليهم فلما قيل للمقتدر ليخرج خاف على نفسه أن تكون حيلة عليه فامتنع وحمل واخرج إليهم فحمله الرجالة على رقابهم حتى أدخلوه دار الخلافة فلما حصل في الصحن التسعيني اطمأن وقعد فسأل عن أخيه القاهر وعن ابن حمدان فقيل هما أحياء فكتب لهما أمانا بخطه وأمر خادما بالسرعة بكتاب الأمان لئلا يحدث على ابي الهيجاء حادث فمضى بالخط إليه فلقيه الخادم الآخر ومعه رأسه فعاد معه فلما رآه المقتدر وأخبره بقتله قال إنا لله وإنا إليه راجعون من قتله فقال الخدم ما نعرف قاتله وعظم عليه قتله وقال ما كان يدخل علي ويسلينن ويظهر لي الغم هذه الأيام غيره

ثم أخذ القاهر وأحضر عند المقتدر فاستدناه فأجلسه عنده وقبل جبينه وقال له يا أخي قد علمت أنه لا ذنب لك وأنك قهرت ولو لقبوك بالمقهور لكان أولى من القاهر والقاهر يبكي ويقول يا أمير المؤمنين نفسي نفسي أذكر الرحم التي بيني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت