فهرس الكتاب

الصفحة 4113 من 4996

وجرحه وقتله وقتل أصحابه وهرب ابناه فقتل أحدهما والتحق الآخر بأبي الحسن بن منقذ صاحب شيزر فحفظه لعهد كان بينهما ولما سمع ابن الصائغ خبر أفامية سار إليها وهو لا يشك أنها له فقال له القاضي إن وافقتني وأقمت معي فبالرحب والسعة ونحن بحكمك وإلا فارجع من حيث جئت فأيس ابن الصائغ منه

وكان أحد أولاد ابن ملاعب بدمشق عند طغتكين غضبان على أبيه فولاه حصنا وضمن على نفسه حفظ الطريق فلم يفعل وقطع الطريق وأخذ القوافل فاستغاثوا إلى طغتكين منه فأرسل إليه من طلبه فهرب إلى الفرنج واستدعاهم إلى حصن أفامية وقال ليس فيه غير قوت شهر فأقاموا عليه يحاصرونه فجاع أهله وملكه الفرنج وقتلوا القاضي المتغلب عليه وأخذوا ابن الصائغ فقتلوه وكان هو الذي أظهر مذهب الباطنية بالشام هكذا ذكر بعضهم أن أبا طاهر بن الصائغ قتله الفرنج بأفامية

وقد قيل إن ابن بديع رئيس حلب قتله سنة سبع وخمسمائة بعد وفاة رضوان وقد ذكرناه هناك والله أعلم

قد ذكرنا استيلاء المير صدقة على البصرة وأنه استناب بها مملوكا كان لجده دبيس بن مزيد اسمه التونتاش وجعل معه مائة وعشرين فارسا فاجتمعت ربيعة والمنتفق ومن انضم إليها من العرب وقصدوا البصرة في جمع كثير فقاتلهم التونتاش فأسروه وانهزم أصحابه ولم يقدر من بها على حفظها فدخلوها بالسيف أواخر ذي القعدة وأحرقوا الأسواق والدور الحسان ونهبوا ما قدروا عليه وأقاموا ينهبون ويحرقون اثنين وثلاثين يوما وتشرد أهله في السواد ونهبت خزانة كتب كثيرة موقوفة وقفها القاضي أبو الفرج بن أبي البقاء وبلغ الخبر صدقة فأرسل عسكرا فوصلوا وقد فارقها العرب ثم إن السلطان محمدا أرسل شحنة وعميدا إلى البصرة وأخذها من صدقة وعاد أهلها إليها وشرعوا ي عمارتها

كن صنجيل الفرنجي لعنه الله قد ملك مدينة جبلة وأقام على طرابلس يحصرها فحيث لم يقدر أن يملكها بنى بالقرب منها حصنا وبنى تحته ربضا وأقام مراصدا لها ومنتظرا وجود فرصة فيها فخرج الملك أبو علي بن عمار صاحب طرابلس فأحرق ربضه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت