فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 4996

في هذه السنة في صفر قتل جمع من المسلمين ببئر معونة وكان سبب ذلك أن أبا براء بن عازب بن عامر بن مالك بن جعفر بن ملاعب الأسنة سيد بني عامر بن صعصعة قدم المدينة وأهدى للنبي هدية فلم يقبلها وقال يا أبا براء لا أقبل هدية مشرك ثم عرض عليه الإسلام فلم يبعد عنه ولم يسلم وقال إن أمرك هذا حسن فلو بعثت رجلا من أصحابك إلى أهل نجد يدعوهم إلى أمرك لرجوت أن يستجيبوا لك فقال رسول الله أخشى عليهم أهل نجد فقال أبو براء أنا لهم جار فبعث رسول الله سبعين رجلا فيهم المنذر بن عمر والأنصاري والحارث بن الصمة وحرام بن ملحان وعامر بن فهيرة وغيرهم قيل كانوا أربعين فساروا حتى نزلوا ببئر معونة من أرض بني عامر وحرة بني سليم فلما نزلوها بعثوا حرام بن ملحان بكتاب النبي إلى عامر بن الطفيل فلما أتاه لم ينظر إلى الكتاب وعدا على حرام فقتله فلما طعنه قال الله أكبر فزت ورب الكعبة

واستصرخ بني عامر فلم يجيبوه وقالوا لن نخفر أبا براء فقد أجارهم فاستصرخ بني سليم عصية ورعل وذكوان فأجابوه وخرجوا حتى أحاطوا بالمسلمين فقاتلوهم حتى قتلوا عن آخرهم إلا كعب بن زيد الأنصاري فإنهم تركوه وبه رمق فعاش حتى قتل يوم الخندق وكان في سرح القوم عمرو بن أمية ورجل من الأنصار فرأيا الطير تحوم على العسكر فقالا إن لها لشأنا فأقبلا ينظران فإذا القوم صرعى وإذا الخيل واقفة فقال عمرو نلحق برسول الله فنخبره الخبر فقال الأنصاري لا أرغب بنفسي عن موطن فيه المنذر بن عمرو ثم قاتل القوم حتى قتل فأخذوا عمرو بن أمية أسيرا فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت